الفيض الكاشاني
126
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
المستحقّ لها بعدي » ، « 1 » فقام بعض من حضر ليأتي بالدواة والبياض ، فقال عمر : دعوا الرّجل فإنّه ليهجر » ، « 2 » وفي رواية : « ليهذي ، حسبنا كتاب الله » ، قال الرّاوي : « فتنازعوا عنده ، فقال قائل القول ما قاله النّبيّ ( ص ) فقرّبوا له كتاباً يكتب لكم ، وقال قائل القول ما قاله عمر يعني قوله : دعوه ، قال : فلمّا كثر اللفظ والاختلاف قال النّبيّ ( ص ) : قوموا عنّي ، لا ينبغي عند نبيّ تنازع » . « 3 » وفي رواية عن عمر : « قال : كان يريد أن يصرّح باسمه ، فحلتُ بينه وبين ما أراد » ؛ « 4 » رواه عنه من هو منهم وهو ابن أبي الحديد وما هي من الظالمين ببعيد . ثمّ لمّا مضى ( ص ) أعرضوا عن تجهيزه والفجيعة به ، واشتغلوا بتهيئة أسباب الإمارة لأنفسهم ، وتهيّج ذوي الأحقاد على سيّد العباد ، الّذين كانوا إنّما أسلموا خوفاً من سيفه وقتاله بعد أن قتل آبائهم وأبنائهم في مواقف نِزاله ، فحملوا عمود الخلافة ونبذوا العقود بعد تلك الحصافة « 5 » ، وادّعوا التّأمّر على عباد الله وتسمّوا زوراً وبهتاناً بخلفاء رسول الله ( ص ) بغير قدم راسخ في علم ولا سبق في فضيلة ؛ بلى قد شاب قَرْنهم « 6 » في الشّرك والآثام ، وأبيض فَوْدَهم « 7 » في عبادة الأصنام ، توسّلوا إلى ما ادّعوا بالخدائع والحيل والممالات من أرباب الدَّخَل « 8 » والدَّغَل من الّذين مردت على النّفاق غيوبهم ، وقالوا آمنّا بأفواههم ولم
--> ( 1 ) - راجع : سرّ العالمين وكشف ما في الدارين ( للغزالي ) : 10 - 11 ؛ تذكرة الخواصّ : 64 - 65 . ( 2 ) - الطبقات الكبرى : 2 / 242 ؛ كشف الغمّة : 2 / 47 . ( 3 ) - راجع : مسند أحمد : 1 / 325 و 336 ؛ الدرر ( لابن عبد البرّ ) : 270 . ( 4 ) - شرح نهج البلاغة : 12 / 21 ؛ بحار الأنوار : 30 / 244 ، باب 20 ، ح 110 ؛ كشف الغمّة : 2 / 47 ؛ التحفة العسجديّة : 144 . ( 5 ) - حَصُفَ ، حَصَافةً ؛ جودةالعقل وثخانة العقل . ( 6 ) - ارتفع ونما شَعْرَهم . ( 7 ) - الفَوْد : معظم شعر الرأس ممّا يلي الأذن . ( 8 ) - الخديعة .