الفيض الكاشاني

88

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

مرا چو ساخته‌اي آنچنانكه خواسته‌اي * به مدّعاي خود ارنه به مدّعاي توام » « 1 » « مكن دراين چمنم سرزنش به خودرويي * چنانكه پرورشم مي دهند ميرويم » « 2 » والسّر في ذلك : أنّ المشيّة والإرادة والتّقدير والقضاء كلّها من فعل الله سبحانه ، وهي حكم الله في الأشياء على حدّ علمه بها ، وأمّا المشيئ المراد المقدّر المقضى الّذي يقع في الوجود فإنّه ربّما يكون من فعل العبد الّذي يطلبه من الله باستعداده ، وهو قديكون محبوباً مرضيّاً كالإيمان والطّاعات ، وقد يكون مبغوضاً مسخوطاً كالكفر والمعاصي ؛ ولا شكّ أنّ الحكم غير المحكوم به والمحكوم عليه لكونه نسبة قائمة بهما فلا يلزم من كون الحكم الّذي من طرف الحقّ خيراً أن يكون المحكوم به الّذي من جهة العبد خيراً ومحبوباً . وهذا هو التّحقيق في التّفصّي عن شبهة مشهورة ، هي أنّه قد ثبت وجوب الرّضا بالقضاء وعدم جواز الرّضا بالكفر والمعاصي فإذا كان الكفر والمعاصي بالقضاء فكيف التّوفيق . وليعلم أنّ تعذيب الله سبحانه لعباده ليس من جهة غرض له فيه ، لأنّه سبحانه بريء من الغرض غنيّ عمّا سواه ، بل انساقت حجّته البالغة وحكمته الكاملة إلى تعذيب فريق وتنعيم فريق ، بما ركّب في كلّ واحد من الآلات وخلق لهم من الدّواعي والإرادات وغيرها من أسباب المعاصي والطّاعات والشّرور والخيرات ؛ فانقسمت أفعال الله إلى ما ينساق إلى الغاية المطلوبة بالذّات وإلى ما ينساق إلى غاية أُخرى مرادة بالعرض ، فأطلق على الأوّل اسم المحبوب وعلى الثّاني اسم المكروه ؛ وانقسم عباده الّذين هم أيضاً من فعله واختراعه إلى

--> ( 1 ) - ديوان اشعار ، فيض كاشاني . ( 2 ) - ديوان اشعار ، حافظ .