خير الدين الزركلي

312

الأعلام

ثم تزوجها بعد فتح الشام . ولما أراد معاوية أخذ البيعة لابنه يزيد كان عبد الرحمن حاضرا ، فقال : ( أهرقلية كلما مات قيصر كان قيصر مكانه ؟ لا نفعل والله أبدا ! ) فبعث إليه معاوية بمئة ألف درهم ، فردها وخرج إلى مكة ، فمات فيها قبل أن تتم البيعة ليزيد . له في كتب الحديث ثمانية أحاديث ( 1 ) . * ( ابن أم الحكم ) * ( . . . - 66 ه‍ = . . . - 685 م ) عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عقيل الثقفي : أحد الأمراء في العصر الأموي . أمه ( أم الحكم ) أخت معاوية بن أبي سفيان . ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وغزا الروم سنة 53 ه‍ . وولاه خاله معاوية ( الكوفة ) بعد موت زياد سنة 57 ه‍ ، فلم تحمد سيرته ، فأخرجه أهل الكوفة . وعاد إلى الشام ، فولاه معاوية مصر ، فقصدها ، فمنعه ابن خديج من دخولها . فعاد ، فولاه خاله الجزيرة . فاستمر فيها إلى أن مات معاوية . وتوفي بعد ذلك في أول خلافة عبد الملك ( 2 ) . * ( أعشى همدان ) * ( . . . - 83 ه‍ = . . . - 702 م ) عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث ابن نظام ابن جشم الهمداني : شاعر اليمانيين ، بالكوفة ، وفارسهم في عصره . ويعد من شعراء الدولة الأموية . كان أحد الفقهاء القراء ، وقال الشعر فعرف به . وكان من الغزاة في أيام الحجاج ، غزا الديلم وله شعر كثير في وصف بلادهم ووقائع المسلمين معهم . ولما خرج عبد الرحمن بن الأشعث انحاز الأعشى إليه ، واستولى على سجستان معه ، وقاتل رجال الحجاج الثقفي . ثم جئ به إلى الحجاج أسيرا بعد مقتل ابن الأشعث ، فأمر به الحجاج فضربت عنقه . وأخباره كثيرة ( 1 ) . * ( عبد الرحمن الغافقي ) * ( . . . - 114 ه‍ = . . . - 732 م ) عبد الرحمن بن عبد الله بن بشر بن الصارم الغافقي ، أبو سعيد : أمير الأندلس ، من كبار القادة الغزاة الشجعان . أصله من غافق ( من قبيلة عك ، في اليمن ) رحل إلى إفريقية . ثم وفد على سليمان بن عبد الملك الأموي ، في دمشق . وعاد إلى المغرب ، فاتصل بموسى بن نصير وولده عبد العزيز ، أيام إقامتهما في الأندلس . وولي قيادة الشاطئ الشرقي من الأندلس . وكثرت جموعه بعد مقتل السمح بن مالك ( سنة 102 ه‍ ) فانتقل إلى أربونة ، فانتخبه المسلمون فيها أميرا ، وأقره والي إفريقية . ونشأ خلاف بينه وبين عنبسة بن سحيم ( أحد القادة ) فعزل عبد الرحمن وولي عنبسة مكانه ، فصبر مدة يغزو مع الغزاة إلى أن ولاه هشام بن عبد الملك إمارة الأندلس سنة 112 ه‍ ، فزار أقاليمها وتأهب لفتح بلاد الغال ( Gaule أو Gallia ) وكانت تعرف بالأرض الكبيرة ، وهي فرنسة الآن ، فدعا العرب من اليمن والشام ومصر وإفريقية إلى مناصرته ، وأقبلت عليه الجماهير ، فاجتاز بهم جبال البرانس ( Pyrenees ) وأوغل في مقاطعتي أكيتانية وبورغونية ، واستولى على مدينة بوردو ، ودحر جيوش ( شارل مارتل ) وتقدم يريد الايغال ، فجمع ( شارل ) جيشا كبيرا من الغاليين والجرمانيين ، فنشبت حرب دامية في بواتيه ( Poitiers ) بقرب نهر اللوار ، قتل فيها عبد الرحمن . وكانت قاعدة الأندلس في أيامه مدينة قرطبة . وهو الذي بني قنطرتها المشهورة في سعتها وعظمتها وأبراجها ( 1 ) . * ( ابن أبي الزناد ) * ( 100 - 174 ه‍ = 718 - 790 م ) عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان القرشي ، بالولاء ، المدني ، أبو محمد : من حفاظ الحديث . كان نبيلا في علمه . ولي خراج المدينة ، وزار بغداد فتوفي فيها ( 2 ) . * ( العمري ) * ( . . . - بعد 194 ه‍ = . . . - بعد 810 م ) عبد الرحمن بن عبد الله العمري : قاضي مصر ، في أيام هارون الرشيد . وهو أول من عمل ( تابوت القضاة ) في بيت المال ، كان يجعل فيه أموال اليتامى ومال من لا وارث له . قدم إلى مصر ، قاضيا من قبل الرشيد ، سنة 185 ه‍ ، واستمر تسع سنين وشهرين . وعزله الأمين ( لما ولي الخلافة ) سنة 194 وفرح الناس بعزله . وسجنه القاضي الذي جاء بعده ، فهرب من السجن ولم يدرك . له أخبار كثيرة . ولبعض الشعراء هجاء فيه . وكانت له معرفة بالغناء ، قال الكندي : ( ولم تكن بمصر مسمعة إلا ركب إليها يسمع غناءها ، وربما قوم ما

--> ( 1 ) معالم الايمان 1 : 104 وحسن المحاضرة 1 : 91 والإصابة ، الترجمة 5143 . ( 2 ) الإصابة ، ت 6218 . ( 1 ) الأغاني 5 : 138 - 153 وسير النبلاء - خ . المجلد الثالث . والآمدي 14 والإكليل 10 : 58 وهو فيه ( عبد الرحمن بن الحارث ) ومثله في اللباب 2 : 107 . وانظر ديوان الأعشى ميمون 311 - 343 وفيه أكثر الباقي من شعره . ( 1 ) ابن الأثير 5 : 64 وغزوات العرب 87 - 102 والبيان المغرب 2 : 26 و 28 ونفح الطيب 1 : 111 وجمهرة الأنساب 309 وفي علماء الأندلس لابن الفرضي 214 ( قتله الروم بالأندلس سنة 122 ه‍ ) وجذوة المقتبس 253 و 255 ظنه شخصين : أحدهما عبد الرحمن بن بشر ، والثاني عبد الرحمن بن عبد الله ، وقال : ( هو من التابعين ، يروي عن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز وعبد الله بن عياض ، استشهد في قتال الروم بالأندلس سنة 115 وكان رجلا صالحا ، جميل السيرة في ولايته ، كثير الغزو للروم ) وعرفه بالعكي ، نسبة إلى بني ( عك ) وغافق بطن منهم . وأرخ ( Gregoire ) مقتله في حربه مع شارل مارتيل ، في 7 أكتوبر 732 وهو يوافق شعبان 114 وسماه ( عبد الرحمن ) أو ( Abderame ) وقال : هو سابع الولاة في أسبانية . ( 2 ) تهذيب التهذيب 6 : 170 وهو فيه ( عبد الرحمن بن أبي الزناد بن عبد الله ) والصواب حذف ( بن ) الثانية ، كما هو في تاريخ بغداد 10 : 228 والتبيان - خ .