قطب الدين محمود بن ضياء الدين مسعود الشيرازي

40

درة التاج ( فارسى )

--> سؤالات الطبيب نجم الدين بن المفتاح على مواضع من الكتاب ، و ايضا بتنقيح القانون - لهبة اللَّه بن جميع اليهودىّ المصرى - الذى ردّ فيه على الشيخ - و على بعض حواشى العراقيه التى كتبها امين الدولة بن تلميذ على حواشى الكتاب ، و ايضا بكتاب لبعض الافاضل و هو الامام عبد اللّطيف بن يوسف بن محمد البغدادى ، ردّ فيه على ابن جميع فى تنقيح القانون ، و حيث طالعت هذه الشروح - و غيرها مما ظفرت به ، انحلّ الباقى من الكتاب بحيث لم يبق فيه موضع انغلاق و اشكال ، و لا محلّ قيل و قال ، و لمّا اجتمع عندى ما لم يجتمع عند احد فى العلم ممّا يتعلق بحلّ هذا الكتاب و تميز ما هو كالقشر عن اللّباب رأيت ان اشرح له شرحا يذلّل من اللفظ صعابه ، و يكشف عن وجه المعانى نقابه ، غير مقتصر فيه على حلّ الفاظه و توضيح معانيه و تصريح تحليل تركيباته و تنقيح مبانيه ، بل مجتهدا ايضا فى تقرير قواعده ، و تحرير معاقده ، و تيسير مقاصده ، و تكثير فوايده ، و بسط موجزه و حل ملغزه و تقييد مرسله و تفصيل مجمله ، و الاشاره الى اجوبة ما اعترض به كلّ شارح مما ليس فى مسائل الكتاب بقادح ، و الى تلقّى ما يتوجه منه عليها بالاعتراف مراعيا في جميع ذلك شريطة الانتصاف ، و التجنّب عن البغى و الاعتساف ، فان الى اللَّه الرجعى ، و هو احق ان يخشى و ذلك لانى ما ظفرت فى شروح هذا الكتاب على كثرتها بمستجمع لهذه الشرائط ، و لا لبعض هذه القيود و الضوابط . . . . . . . ( 5 ) - و على الجمله شرعت فى تأليف الشرح سنة اثنى و ثمانين و ستمائه ، و جمعت فيه ما شذّ و صعب على سواى حسب ، ما نهضت به قريحتى و قواى ، و كتبته الى الاركان شرحا مبسوطا كثيرا لسؤال و الجواب ، طويل الذيول و الاذناب ، فانتشر فى الآفاق و اشتهر فى الاقطار و انتقده يد الاختبار و استحسنه طبع الصغار و الكبار فمدت علماء الانصار و حكما الاقطار اعناق عزائمهم الىّ و اكثروا المعاودة علىّ ملتمسين تتميم الشرح المذكور على الخط المسطور فاستعفيت على علمى انهم طلبوا ما الاجابة اليه على واجبة لان الخوض فيه كفرض العين بلامين فابوا الا المراجعة و الاستدعاء و ابيت الا المدافعه و الاستعفاء و ذلك لاسباب : منها معاناة الاشرار بل موافاة الاقدار المزعجة الى مفارقة الدار و الديار و مرافقة الاخطار و الاسفار و مهاجرة الكتب و الفرائد و المسودات و الفوائد لامتناع تحرير مثل هذا الكتاب مع التطواف فى الاطراف و عدم الآلات و الادوات 6 و منها ان بعض العلماء ، ما كانوا يفتون يوم السبت و الاربعاء و يعتذرون ان تعطيل الجمعة و الثلثاء يضعف الفهم و يوهن الوهم و اذا كان تعطيل يوم واحد كذلك فما ظنك بتعطيل عشرين سنة بحيث لا يكون مباحثة و لا اشتغال و لا مطالعة و قيل و قال منها توالى النوائب على اهل الفضل تترى تتبع كل واحدة منها الاخرى حتى انطمس من الدين معامله و وهت من قواعد الشرع قوائمه ، و اهتضم العلم و اهله ، و منع من كل جانب بذله و اندرس مناره ، و عفت آثاره الى ان جاء الله من عنده بالظفر و النصرة و امدّ المسلمين بالقوة و القدرة ، فظهر كوكب الاسلام و اشرق شمس الدولة الخاقانيه الغازانيه على الانام لا زالت سدته العلية محفوفة بسيوف النصر و ايامه الزاهرة غرة على جبهة الدهر و لا برحت رقاب اعدائه موطى اقدامه و اجياد اضداده اغمادا لحسامه حتى يصلح اللَّه بحسن رعايته احوال رعيته و يعمر بيمن همته اقطار مملكته و يحرس قواعد دولته ببقاء سعد سمائها و هو الصاحب العالم