أبو علي سينا
مقدمة 7
منطق المشرقيين والقصيدة المزدوجة في المنطق
( القانون ) و ( مختصر المجسطي ) وكثيرا من الرسائل ، ثم صنف في أرض الجبل بقية كتبه . ثم انتقل إلى الري ، واتصل بخدمة ( السيدة ) وابنها ( مجد الدولة ) ، وعرفوه بسبب كتب وصلت معه تتضمن تعريف قدره ، وكان بمجد الدولة إذ ذاك غلبة السوداء ، فاشتغل بمداواته ، وصنف هناك كتاب ( المعاد ) ، وأقام بها - إلى أن قصد ( شمس الدولة ) بعد قتل ( هلال بن بدر بن حسنويه ) وهزيمة عسكر بغداد . ثم اتفقت أسباب أوجبت الضرورة لها خروجه إلى ( قزوين ) ومنها إلى ( همدان ) واتصاله بخدمة ( كذبانويه ) والنظر في أسبابها . ثم اتفق معرفة ( شمس الدولة ) ، واحضاره مجلسه بسبب قولنج كان قد أصابه . وعالجه حتى شفاه اللّه ، وفاز من ذلك المجلس بخلع كثيرة ، ورجع إلى داره بعد ما أقام هناك أربعين يوما بلياليها ، وصار من ندماء الأمير . ثم اتفق نهوض الأمير إلى ( قرمسين ) لحرب ( عناز ) ، وخرج الشيخ في خدمته ، ثم توجه نحو ( همدان ) منهزما راجعا . ثم سألوه تقلد الوزارة فتقلدها . ثم اتفق تشويش العسكر عليه ، واشفاقهم منه على أنفسهم ، فكبسوا داره وأخذوه إلى الحبس ، وأغاروا على أسبابه وأخذوا ما كان يملكه ، وسألوا الأمير قتله فامتنع منه ، وعدل إلى نفيه عن الدولة طلبا لمرضاتهم . فتوارى في دار الشيخ ( أبي سعد بن دخدوك ) أربعين يوما ، فعاود الأمير شمس الدولة القولنج ، وطلب الشيخ فحضر مجلسه ، فاعتذر اليه الأمير بكل الاعتذار ، فاشتغل بمعالجته ، وأقام عنده مكرما مبجلا . وأعيدت الوزارة اليه ثانيا . ثم سألته أنا شرح كتب ( أرسطوطاليس ) ، فذكر أنه لا فراغ له إلى ذلك في ذلك الوقت ، ولكن ان رضيت مني بتصنيف كتاب أورد فيه ما صح عندي من هذه العلوم بلا مناظرة مع المخالفين ، ولا اشتغال بالرد عليهم - فعلت ذلك . فرضيت به . فابتدأ بالطبيعيات من كتاب سماه ( كتاب الشفاء ) . وكان قد صنف الكتاب