الشيخ أحمد الوائلي

31

هوية التشيع

تفسير والزمخشري في الكشاف والثعلبي في تفسيره والطبرسي في مجمع البيان وغيرهم من أعلام المفسرين والمحدثين . ومن الغريب أن يقف الآلوسي في تفسيره روح المعاني موقفا يمثل الإسفاف والركة في دفع هذه الآية عن علي ( ع ) ويريك كيف يهبط التعصب بالإنسان إلى درك مقيت وإلى تهافت غير معهود . وإن المرء ليستغرب من هذا الرجل فإن له مواقف متناقضة من علي ( ع ) فتارة يعطيه حقه وأخرى يقف منه موقفا متشنجا وبوسع كل من قرأ الآلوسي في مؤلفاته أن يرى هذه الظاهرة . ج‍ - الموقف الثالث : موقف النبي ( ص ) يوم غدير خم وذلك عند نزول الآية : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * 69 / المائدة . وعندها أوقف النبي ( ص ) الركب وصنعوا له منبرا من أحداج الإبل خطب عليه خطبته المعروفة ثم أخذ بيد علي وقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، فكررها ثلاثا ثم قال : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاده وانصر من نصره واخذل من خذله " فلقيه الخليفة الثاني فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . وقد ذكر الرازي في سبب نزول الآية عشرة وجوه ومنها أنها نزلت في علي ( ع ) ثم عقب بعد ذلك بقوله : وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي - يريد الباقر - ( 1 ) إن حديث الغدير أخرجه جماعة من حفاظ أهل السنة وقد رواه ابن حجر في صواعقه عن ثلاثين صحابيا ونص على أن طرقه صحيحة وبعضها حسن ( 2 ) . وأورده ابن حمزة الحنفي مخرجا له عن أبي الطفيل عامر بن واثلة بهذه .

--> ( 1 ) تفسير الرازي ج 3 ص 431 . ( 2 ) الصواعق المحرقة الباب الثاني من الفصل التاسع