الشيخ أحمد الوائلي
110
هوية التشيع
عليها ولو كان سفره ليوم واحد فكيف يترك أمور الناس من بعده بدون راع . وثانيا : من الثابت أن الشريعة الإسلامية تفرض الوصية على المسلم حتى في بعض الميراث البسيط وفي ذلك يقول القرآن الكريم في سورة البقرة - الآية / 180 : * ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ) * فكيف يترك هذا الأمر المهم بدون أن يوصي به والحال أن استقرار الأمة متوقف على ذلك وبدون ذلك يؤول الأمر إلى التنازع . ثالثا : تظافرت الأدلة من الكتاب والسنة على أن الإمامة بجعل من الله ومن ذلك قوله تعالى : * ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا ) * سورة الأنبياء / 73 . وقوله تعالى : * ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ) * القصص / 5 . وقوله تعالى : * ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ) * السجدة / 24 . هذه بعض الآيات التي يستدل منها على أن الإمامة بجعل من الله تعالى . بالإضافة إلى نصوص النبي على الإمام من بعده ومن ذلك موقفه يوم الغدير عندما نزل عليه قوله تعالى : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) * المائدة / 70 ، فجمع النبي الناس وخطب خطبته المعروفة وقال في آخر خطبته : " ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى ، قال : اللهم فاشهد وأنت يا جبرئيل فاشهد وكررها ثلاثا ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ورفعه حتى بان بياض إبطيهما للناس وقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله والعن من نصب له العداوة والبغضاء " إلى آخر الواقعة . وقد روى هذا الموضوع مائة وعشرون صحابيا وأربعة وثمانون تابعيا وكان عدد طبقات رواته من أئمة الحديث يتجاوز ثلاثمائة وستين راويا وقد ألف في هذا