الشيخ أحمد الوائلي
102
هوية التشيع
القارئ إلى فصل مهم ممتع كتبه الإمام الخوئي في كتابه البيان مقدمة تفسير القرآن ( 1 ) . أما موضوع الرجعة عندهم فهو مجرد فهم من كتاب الله تعالى لبعض الآيات ولمضمون تلك الآيات ، ذلك بالإضافة إلى روايات كثيرة تدعم تلك المضامين ، وهي : أعني الرجعة ليست من ضروريات الإسلام عندهم . وبوسع القارئ الرجوع إلى قوله تعالى : * ( يوم نحشر من كل أمة فوجا ) * النحل / 83 . وقوله تعالى : * ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) * الكهف / 47 . فقد ورد في كثير من التفاسير عند الجمع بين الآيتين ما يفيد أن هناك حشرا قبل الحشر الأكبر وفيه روايات عن أهل البيت ، وقد عقد الشيخ الصدوق في كتابه الإعتقادات فصلا عن الرجعة ذكر فيه دلالة الآيات والأحاديث على ذلك وقال في آخره مستدلا بقوله تعالى : * ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) * النحل / 38 ، ثم يقول بعد هذه الآية مباشرة : ليبين لهم الذي يختلفون فيه ، والتبيين إنما يكون في الدنيا لا في الآخرة فالآية واردة في الرجعة كما فهم منها الصدوق ، إلى أن يقول الصدوق منبها إلى أن البعض قد يفهم من عقيدة الشيعة القول بالتناسخ فيقول في ذلك والقول بالتناسخ باطل ومن دان بالتناسخ فهو كافر لأن في التناسخ : إبطال الجنة والنار ، إنتهى كلامه ( 2 ) . فالمسألة في الرجعة إذا لا تعدو فهما من كتاب الله تعالى بإمكان وقوع رجعة في فترة ومعينة وكل ذلك لا يستوجب هذه الجلبة والضوضاء في كتب السنة ، وكم
--> ( 1 ) البيان للخوئي ص 385 فصاعدا . ( 2 ) الشيعة والرجعة للطبسي ج 2 ص 248 .