حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

3

شاهنامه ( الشاهنامه )

النثار ، وثلاثمائة من الجواري الروميات . وصبحها عشرة من علماء الفلاسفة ليترجموا بين يديها . فلما قربت من إصبهان استقبلها أعيان المدينة وأكابرها وعلماؤها وأماثلها . وتلقتها زوجة دارا فدخلت بها وأنزلتها في إيوانها . ثم هيأت جهاز ابنتها وفيه من الذهبيات والفضيات والملابس والمفارش أحمال محملة مع ما انضم إلى ذلك من الخيل والأسلحة . ورتبت أربعين مهدا لمن يصحب مهدها من النساء من الحرائر والإماء . قال : وأعدّت لها خاصة مهدا على رأسه مظلة مرصعة . فخرجت مع أم الإسكندر متوجهة إلى إصطخر . فلما وصلت ورآها الإسكندر تعجب من جمالها وكمالها وحسن سمتها وحيائها . ولما تمت له هذه الوصلة وطنت ملوك إيران وأكابرها النفوس على طاعته وملازمة الإخلاص في خدمته . فعمر من تلك الممالك ما خرب من بلادها ، وغمر بالعدل والإحسان أهل رباعها وديارها - قلت : ومن آثار عمارة الإسكندر في ممالك إيران مدينة بأصبهان يقال لها جىّ بنيت على مثال الحية وثلاث مدائن بخراسان منهن مدينة هراة ومدينة مرو ، ومدينة سمرقند . الإسكندر يجهز جيوشه ويسير لحرب ملك الهند كيد بعد رؤيا رآها ملك الهند وتعبير مهران لها قال : ولما استتبت أموره بإيران عزم على قصد ملك من ملوك الهند يسمى كَيدا ، وجرّ العساكر اليه ، وسار إلى أن وصل إلى مدينته التي تسمى ميلاب . فنزل عليها وكتب اليه كتابا يأمره فيه بالخروج إلى خدمته ، والدخول تحت طاعته . فلما وصل اليه الرسول ووقف على الكتاب أكرم

--> وكانت منشأ ما في الكتب العربية من أساطير الإسكندر أو ذي القرنين ، وفي الشاهنامه صورة منها . وقد تغير رأى الفرس في الإسكندر على مر القرون : كان يسمى الإسكندر اللعين الذي دمر المملكة وأحرق كتب زردشت فصار الإسكندر ذا القرنين الموحد العابد ، الفارسي ابن الملك داراب وأخا دارا . وبذلك صالحوا الإسكندر وغسلوا عن تاريخهم عار الهزيمة أمامه . كما ادعاه المصريون وجعلوه ابن الملك نِخت نِبف آخر الفراعنة الذي هزمه أرتخشيرشا أُخوس الملك الفارسي سنة 343 ق م . وقصة ذهابه إلى مقدونية وسحره أُليمبياس امرأة فيليب ، وتزيينه لها ولزوجها أن تلد ولدا من الإله أمون ذي القرنين ، وتمثله هو في صورة هذا الإله الخ . قصة عجيبة معروفة . ثم قصة الإسكندر في الشاهنامه 1955 بيت فيها العناوين الآتية : ( 1 ) فاتحة القصة . وقد حذف منها المترجم مدح السلطان محمود . ( 2 ) كتاب الإسكندر إلى دلاراى أم روشَنَك ( دلاراى زوج دارا ) . ( 3 ) جواب دلاراى إلى الإسكندر . ( 4 ) إرسال