حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

مقدمة ومدخل 77

شاهنامه ( الشاهنامه )

وكان في عهد الكيانيين جماعة عرفوا باسم « الأبطال السبعة » . وكأنهم ذكرى الأسر السبعة التي كان لها الشرف في دولة الأكمينيين . والأبطال الذين يذكرون كثيرا في عهد كىخسرو ، وهو آخر عهد البطولة ، اثنا عشر . ولا ريب أن بين أبطال الكيانيين جماعة من أمراء زمن الأشكانيين ردتهم الأساطير إلى الزمن القديم ، كما أرجعت حوادث متأخرة إلى زمن متقدّم . فأسماء كوذرز ، وكيو ، وبيژن ، وبهرام معروفة في العهد الأشكانى ، على اختلاف في الصيغ : كودرز يسمى كوترِزس ، وكيو يسمى كيو بِتراس ، كما تحوّل اسم مِهرادتِس الأشكانى إلى ميلاد أحد أبطال الكيانيين ، واسم فراتِس إلى فرهاد . وكما نجد أيام الپيشداديين والكيانيين والساسانيين قارن وأسرته ، نجد في تاريخ الأشكانيين أسرة نابهة جدا تحمل هذا الاسم . ( ج ) الموابذة : والموابذة لهم شأن عظيم في عهد الساسانيين . ولكن الشاهنامه تتوسع جدا في معنى « موبذ » فهو مستشار الملوك والأمراء ، ومعبر الأحلام عبر رؤيا أفراسياب ، وغيره . وهو العالم بالتاريخ والأنساب الذي أخبر زالا أن من نسل أفريدون رجلا في جبال ألبرز اسمه كىقباد . بل نجد الموبذ طبيبا يشق خاصرة أم رستم ليخرج الجنين . ونجده يتولى تجهيز الملك يزدجرد الأثيم حين مات فيشق صدره وخاصرته وبطنه . ونجد الموبذ يفرغ النفط على الحطب لإشعال النار في قضية سياوخش . وقد أُرسل أربعة موابذة إلى الحيرة ليعلموا بهرام كور الكتابة والتاريخ والفروسية والصيد واللعب بالكرة . 5 - القضاء والقدر ، والسحر ، والأحلام ، والتنجيم . حوادث الشاهنامه تسير في تصرف قضاء قاهر لا حيلة فيه . والفردوسي يعرب عن هذا في مواضع كثيرة . فالفلك مسيطر جبار لا مناص من حكمه : أزين برشده تيز چنك أژدها * بمردى ودانش كه يابد رها ؟ بباشد همى بودنى بىكمان * نجويد أزو مرد دانا زمان « من يستطيع النجاة بالشجاعة والمعرفة من هذا التنين المحلّق ، حديد المخالب ؟ إن المقدّر كائن لا ريب . لا يحاول الرجل العاقل تأخيره .