حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

مقدمة ومدخل 40

شاهنامه ( الشاهنامه )

هذا الصديق قتل . ويقول إنه كان نصحني فقال : « إذا يسر اللّه لك هذا كتاب الملوك فأهده إلى الملوك . فهذا برهان أن الفردوسي نظم من كتاب - كتاب أخبار ملوك الفرس الذي بدأ الدقيقي نظمه قبل . والفردوسي يعلن أثناء الكتاب ، في أوائل بعض القصص وخواتمها ، أنه نظم ما سمعه من الدهقان أو من فلان ، وأنه يستقصى ما يروى له فلا يدع منه شيئا . وفيما يأتي أمثلة : يبدأ فصل كيومرث ، وهو فاتحة القصص ، بقوله : « ما ذا يقول الدهقان الفصيح » ثم يقول : « كذلك قال الذي عنده كتاب الماضين ، المحدث عن سير الأبطال » . ويقول في مقدّمة قصة سياوخش : ز گفتار دهقان چنين داستان * تو برخوان وبركوى أزباستان « اقرأ من قول الدهقان قصة كهذه ، وحدث عن الماضين » . ويبدأ القصة بقوله : « كذلك قال الموبذ » . وفي مقدّمة قصة كاموس الكاشاني يقول : كنون رزم كاموس پيش آوريم * ز دفتر بگفتار خويش آوريم بگفتار دهقان كنون باز كرد * نگر تا چه گويد جهان ديده مرد « الآن نشرع في حرب كاموس وننقلها من الدفتر إلى كلامنا ، فارجع الان إلى قول الدهقان لتنظر ما ذا يقول الرجل المجرّب » . ويقول في آخر هذه القصة : سر آوردم اين رزم كاموس نيز * درازست ونفتاد زو يك پشيز كر از داستان يك سخن كم بدى * روان مرا جاى مأتم بدى « ختمت هذه الحرب حرب كاموس أيضا ، وما سقط منها ، على طولها ، قطمير . ولو ضاع من هذه القصة كلمة واحدة ، لقام عليها بنفسي مأتم » . وهو يحدّثنا وفي أوّل قصة بيژن ومنيژه أنه أرق ليلة فصاح بالغلام فجاء بالشراب والرباب وشرع يسقيه ويغنى ثم قال له : « إن كنت لا تنام فأصغ إلىّ حتى أقرأ عليك من الكتاب