حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )
273
شاهنامه ( الشاهنامه )
كالبدر في كبد السماء وحوله * زهر جلاها من سناه ضياء فهم الحواريون وهو بفضله * عيسى . فعاشوا ما يشاء وشاءوا مُتّعت يا ملك الملوك بجمهم * بل متعوا بك ما أقام حِراء فهم كأجساد وأنت حياتهم * لهم بملك لا يزال بقاء فتمل ّ هذا العيد وابق مخلدا * يسمو بذكرك رفعة وعلاء واذبح عداك مضحيا بهم فهم * بقر إذا ما خالفوك وشاء واعطف لعبد ماله متمسك * إلا رجاؤك واليد السحاء استغرقت خدماتكم أنفاسه * ومدائح يعنى بها وثناء جهد المقل لمكثر من أنعم * ما إن يحيط بوصفها البلغاء مدح الفردوسي للسلطان محمود للّه درّ الملك الكبير ، الذي يزهى به التاج والخاتم والسرير . صاحب الصيت الذائع وخزائن الذهب ، وحليف الدرع والسيف والنصب . الذي تئن كنوزه من فيض العطاء ، ويظل مجده وجدّه في علاء . وجنده من البحر إلى البحر يجول ، والعالم في ظل من تاجه ظليل . لم يبق في معادن الأرض ذهب ، إلا قرأ منشور جوده فذهب . يسلب العدوّ ويمنح الصديق ، واللّه له نعم الناصر والرفيق . هو في المآدب مِتلاف معطاء وفي الهيجاء حمّال الأعباء . وقد أثمرت به غصون العقل والدين ، وسبق ظنُّه العقول إلى اليقين . . . قوىّ حشر الجند أفواجا ، فلم تجد الريح بينهم أدراجا . يتبع عسكره سبعمائة فيل ، واللّه مولاه وجبريل . يسوم الجزية كل أمير ، وكل ملك نابه وبطل كبير . فإن لم يعطوا صاغرين الخراج ، أعطوا الممالك والكنوز والسرير والتاج . من ذا الذي يستطيع أن يأبق عن عهده ، أو يصدف عن أمره ؟ ملك أضاء به سرير العالم ، وجبل في الدرع يوم التصادم . « أبو القاسم » الملك الشجاع الأصيد ، الذي يغلب على العير براثن الأسد . ملك العالم « محمود » مسعر الهيجاء ، وناثر رؤوس الأبطال على الغبراء . فراش مبسوط على الزمان ، لا يطويه الحدثان . مكان السرير من ذلك البساط المهد ، مجلس « الفضل بن أحمد » ، الذي نشر في المملكة الطمأنية ، وأوحى إلى الكبراء العقل والسكينة . ما ظفرت