حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

109

شاهنامه ( الشاهنامه )

الأموال . فرأى المدينة كأنها جنة الفردوس رونقا ونضارة وبهجة وطلاوة فيها من الوصائف الحسان ، وملاح الغلمان ، والذخائر والأموال ما لا يضبطه ضابط ولا يحصره حاصر . ولما وقف الملك كيكاوس على ذلك استطاب المكان ، وقال : لقد صدق من قال : إن بلاد مازندران تضاهى الجنان . فأمسكوا عن الغارة بعد أسبوع . وانتهى الخبر إلى ملكهم بدخول عساكر إيران إلى ممالكه وإفسادهم فيها . فأطرق واجما وحار في أمره . وكان عنده جنى موصوف بالدهاء والذكاء ، ويسمى سنجه . فأمره بأن يطير مبادرا إلى الملك الجن الذي كان يسمى سبيذ ديو ويعلمه بصنيع كيكاوس ذلك ، وبأن يقول له : إنك إن توانيت عن إغاثتنا لم يبق من هذه الممالك عين ولا أثر . فوصل سنجه إلى ملك الجن وشرح لديه الحال وأدى الرسالة . فقال قل الملك مازندران : لا بأس عليك . فها أنا مقبل كالليل البهيم إليهم ، ومورد هجمة المنون عليهم . فلما دخل الليل قصدهم سبيذ ديو في جنوده ، وأطبق عليهم إطباق السحاب المطبق ، وملأ بالظلمات جميع تلك الأقطار حتى صارت الأرض عليهم كأنها بحر من القار فأصبح الإيرانيون وكأنهم لم يصبحوا لاستمرار ذلك الظلام الدجوجىّ عليهم . فصار بعضهم لا يرى البعض . وأظلمت عين الملك كيكاوس فكان لا يبصر شيئا . وكذلك

--> ما أصاب القائد المسلم مصقلة بن هبيرة . والطريق التي سلكها رستم تشبه أن تكون أحد الشعاب المخيفة التي تؤدى إلى مازندران مخترقة جبال ألبرز . وكذلك قتل الجنى الأبيض في الكهف ، يحتمل أن يكون خرافة نشأت من مقاتلة جماعة لاجئين إلى غار . وهلم جرا . ثم قصة حرب مازنذران في الشاهنامه تتقسمها الفصول الآتية : ( 1 ) قصد كاوس مازنذران . ( 2 ) نصح زال كاوس . ( 3 ) ذهاب كاوس إلى مازندران . ( 4 ) رسالة كاوس إلى زال ورستم . ( 5 ) سبعة الخطوب التي لقيها رستم الأوّل : عراك رخش والأسد . ( 6 ) الثاني : مصادفة رستم ينبوعا . ( 7 ) الثالث : حرب رستم والتنين . ( 8 ) الرابع : قتل رستم امرأة ساحرة . ( 9 ) الخامس : وقوع أولاد في أسر رستم . ( 10 ) السادس : حرب رستم وأژَنكا الجنىّ . ( 11 ) السابع : قتل رستم الجنى الأبيض . ( 12 ) رسالة كاوس إلى ملك مازندران . ( 13 ) مجيء رستم إلى ملك مازندران برسالة . ( 14 ) حرب كاوس وملك مازندران . ( 15 ) رجوع كاوس إلى إيران وتسريح رستم .