حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

104

شاهنامه ( الشاهنامه )

وكينشين وكيأرشِش . فلما أتى عليه مائة سنة من ملكة تبدّت له طلائع المنون ، فدعا بأكبر أولاده : كيكاوس ، وسلم اليه التاج والتخت واستخلفه ، ) وأمره باكتساب محامد السير والتحلي بمكارم الشيم ثم مضى لسبيله . 12 - ذكر نوبة كيكاوس وما جرى في عهده [ 1 ] ملك كيكاوس مائة وخمسين عاما قال صاحب الكتاب : ثم قام كيكاوس بالملك بعد أبيه ، واعتصب بتاج السلطنة . فصادف الدنيا عامرة ، وأموال الخزائن وافرة ، ووجوه الخلائق بدولته مسفرة ، وصدورهم بحسن سيرته منشرحة . فلم يبق أحد من أصحاب الأطراف إلا وقد ألقى زمام الانقياد اليه ، وتضاءل مذعنا بالطاعة بين يديه . قال : وجلس يوما على سريره وحوله الإيرانية فأتاه الحاجب وقال له : إن على الباب رجلا يقول إنه مغن ّ حاذق من أهل مازندران . وهو يلتمس الحضور بين يدي الملك . فأمر بإدخاله عليه .

--> والشاهنامه تجعل مقامه إصطخر . وفي نزهة القلوب أنه اتخذ إصفهان دار ملكه . ومما يؤثر عنه بناء مدينة قوادِيان في خراسان على جيحون ، وتقديره المسافات بالفراسخ والأميال . وفي الطبري أن زوج كيقباد ، أم أبنائه الأربعة الآتي ذكرهم ، تركية . وهكذا تصل القصة نسب الإيرانيين والتورانيين في الحين بعد الحين ثم تقطع وشائج الأرحام بحد السيف في المعارك الطاحنة . [ 1 ] 12 - كيكاوس الواو في كاوس ممدودة . وقد تهمز . ويسمى في الكتب العربية كيقاوس . ويعرب قابوس . وهو الملك الثاني من الكيانيين . وهو ابن كيقباد في الشاهنامه ، وفي كتب أخرى أنه حفيده أو ابن أخيه . ولقبه « نمرد » . ويذكر في الأساطير الدينية الهندية والإيرانية . وتختلط أساطيره بالأساطير السامية فهو في القيدا « كايّه أُشَنا » أي أُشنا بن كقى . وقد تقدّم ذكر كقى في الفصل السابق . وينسب اليه في القيدا