حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )
57
شاهنامه ( الشاهنامه )
مثل أفراخى ، وأنت أعز علىّ من روحي . وأرى لك أن أحملك بين جناحىّ إلى أبيك . فإنك ستصير ملكا من الملوك ، ويعظم شأنك بين الخلق . وأنا أعطيك من جناحي ريشة . فإذا حزبك أمر مهم فأحرقها فإني سأحضر للوقت وأقضى حاجتك . فحملته وحلقت به ثم رفرفرت حوالي سام ، ووضعته بين يديه . فرأى شخصا قد أفرغ في قالب الجمال ، رشيق القدّ كالغصن المائل ، صبيح الوجه كالبدر
--> وقد صار السيمرغ بعدُ مثال الحكمة العليا . وقد اتخذه بعض الصوفية رمزا للحق تعالى . وللطير في دين الإيرانيين وأساطيرهم مكانة . فالطائر كِرِسِپتا الذي يقرأ الأبستاق بلغة الطير قد أدخل الدين إلى البناء الذي أوى اليه جمشيد - كما تقدّم - و « هما » عندهم طائرا إذا وقع ظله على إنسان صار ملكا . وفي الأبستاق أوصاف عجيبة للطائر قارِنغَنا . والسهم الذي رمى به أرش فطار من الفجر إلى المغرب قد ريش بريش عقاب . ثم تأثير ريشة العنقاء لها أصل في الأبستاق . فهناك يسأل زَرتُشترا أمُهرا مَزاد كيف يرد عن نفسه لعنة أعدائه ، ويبطل سحرهم . فيجيبه أن خذ ريشة من قارِنغَنا وادلك بها جسدك ، ورد اللعنة إلى أعدائك . ويعلمه أُهرا مزَدا أن الذي يحمل عظمة من عظام هذا الطائر القوى لا يقهره أحد . ومن يحمل ريشة منه يريد لهيبته الناس جميعا الخ . وسيرى القارئ فيما يأتي أثر ريشة العنقاء في حرب رستم واسفَندِيار . واعتبر هذا بما في القاموس المحيط ( مادة : رخم ) من فوائد مرارة الرخم ولحمه وزبله ، وأن وضع ريشة من أيمنها بين رجلي المرأة يسهل ولادها . ثم عهد منوچهر في الشاهنامه ألفان وثلاثون بيتا فيها الأقسام الآتية . وما بين القوسين محذوف من الترجمة : ( 1 ) منوچهر : ملكه 120 سنة . ( 2 ) مقال في ولادة زال . ( 3 ) رؤيا سام حال ابنه . ( 4 ) اطلاع منوچهر على أمر سام وزال زر . ( 5 ) رجوع سام إلى زابلستان . ( 6 ) إعطاء سام الملك لزال . ( 7 ) مجيء زال إلى مهراب الكابلي . ( 8 ) مشاورة زوذابه جواريها . ( 9 ) ذهاب جواري روذابه لرؤية زال زر . ( 10 ) رجوع الجواري إلى روذابه . ( 11 ) ذهاب زال إلى روذابه . ( 12 ) مشاورة زال الموبذان في أمر روذابه . ( 13 ) كتابة زال إلى سلام والإبانة عن حاله . ( 14 ) مشاورة سام الموبذان في أمر زال . ( 15 ) اطلاع سين دُخت على أمر روذابه . ( 16 ) اطلاع مهراب على أمرا بنته . ( 17 ) معرفة منوچهر حال زال وروذابه . ( 18 ) مجىء سام إلى منوچهر . ( 19 ) ذهاب سام لحرب مهراب . ( 20 ) ذهاب زال رسولا إلى منوچهر . ( 21 ) غضب مهراب على سين دخت . ( 22 ) سام يحسن إلى سين دُخت . ( 23 ) مجيء زال بكتاب سام إلى منوچهر .