حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

مقدمة ومدخل 14

شاهنامه ( الشاهنامه )

وأنا يومئذ بمحروسة القسطنطينية أتجرع الغصص لأمور دنية دنياوية . وكان إتمامى لجنى ثماره بعد اقتطاف أزهاره عشية السبت رابع رمضان من شهور سنة اثنين وثمانين وتسعمائة أحسن اللّه ختامها . وكنت قد طالعته مرة أخرى قبلها . وهو عارية عندي لشمس الفضائل وبدر الأماثل محمد چلبى الشهير نسبه الكريم با بن پير محمد أفندي القاضي يوم تاريخه بمحروسة شيزر من أعمال حلب . فان قضى اللّه بالموت وآذن بالفوت قبل إيصاله اليه فجزى اللّه خيرا من ردّه عليه . قال ذلك بفمه ورقمه بقلمه العبد المذكور أعلاه بلغه اللّه مناه ، وهو يومئذ بخان پرتو باشا الواقع بوفاميدان من محروسة إسلامبول . 4 رمضان سنة 994 » وبعد هذا : « طالع ما فيه الخطيب محمد سنة 990 » . وقد فهمت من هذه الجمل المضطربة أن الرجل كتب هذه الكلمات باستانبول ووضع تحتها تاريخ ختمه الكتاب في حلب ، وعنى هذا التاريخ بقوله : يوم تاريخه الخ . مقارنة النسخ الخمس إجمالا : تبين مما تقدّم صفات كل نسخة وعلاقة بعض النسخ ببعض . والخلاصة أن نسخة برلين تخالف النسخ الأخرى في أكثر مواضع الخلاف . وما عدا برلين تتشابه رواياتها ، وأحسب النسخ الثلاث - نسخة كمبردج ونسختا طوپ قپوسراى مأخوذة بعضها من بعض أو مأخوذة من أصل واحد . ثم النسخ كلها ما عدا كوپريلى المحرّفة المضطربة متقاربة جدا ، حافظ نساخها على الأصل على قدر طاقتهم ، ولكنهم لم يسلموا من الغلط والسهو . والنسخ يصحح بعضها بعضا ويكمل بعضها بعضا وأكثر خلافاتها في ألفاظ لا يختلف المعنى باختلافها . 4 جعلت نسخة برلين أصلا للكتاب إذ رأيتها أقدم النسخ وأمجدها تاريخا ، ولما يبدو من الاتقان في كتابتها ومقابلتها بالأصل . وأثبتّ اختلاف النسخ الأخرى في الحاشية إلا أن تكون رواية أصح من رواية النسخة التي جعلتها أصلا ، فأدخلها في سياق الكتاب وأبين هذا في الحاشية ذاكرا النسخة التي صححت منها دون النسخة التي توافق الأصل .