حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

53

شاهنامه ( الشاهنامه )

فبشر سام بذلك . فلما رآه على تلك الهيئة استقبحه ، ونفر عنه طبعه ، ورفع رأسه إلى السماء وجعل يدعو اللّه تعالى ويبتهل اليه ، ويظن أنه لمعاصيه وذنوبه ابتلاه اللّه في ولده بتلك الهيئة القبيحة . وأمر به فأخرج إلى جبل ألبرز ، وهو جبل عظيم من جبال الهند . وأصعد به إلى ذلك الجبل ، وترك في بعض شعفاته وحيدا . وكان على رأس الجبل معشش العنقاء . وكانت تطير في طلب

--> وهذه سلسلة نسبهم كما يؤخذ من الشاهنامه وغيرها : كَرْشاسْپ نَريمان َ سام زال ( دَسْتان ) رُستم زوَارَه شَغاد سُهْراب فرامرز جهانْكير بانو كُشاسْپ زَرْبانو بَرْزو سام پَشَن ويلتبس كرشاسب ونريمان وسام بعضهم ببعض في الأساطير القديمة ، وذلك أننا نجد في الأبستاق : « نعبد الأرواح الطبيعة القوية الخيرة ، أرواح المؤمن التي تحرس جثة كرساسپه بن ساما حامل المقمعة » . وفي موضع آخر « نعبد روح كِرِساسپه المقدس الساما حامل المقمعة » . فكرساسپه هو ابن ساما ، ويلقب كذلك ساما أي المنتسب إلى ساما . وقد تقدّم أن ساما لقب ثريتا . ويلقب كرساسپه « نرمانو » أيضا . فكأن هذه الأسماء والألقاب التبست وعدّت أسماء أناس مختلفة . فكرساسپه صار ثلاثة : كرشاسب ونريمان وسام . ثم قيل سام بن نريمان بن كرشاسب . ويؤيد هذا أن كرساسپه يوصف في الأبستاق بأنه حامل المقمعة . وهذا أبين أوصاف سام في الشاهنامه . والمقمعة ميراث تحرص عليه أسرة سام فقد ورثه زال عن أبيه ثم أعطاه لابنه رستم حين رشحه لقيادة الجند