حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

40

شاهنامه ( الشاهنامه )

قال فوردت البشائر على أمه مانَك بأن ذاك الهلال صار بدار كاملا ، وتلك المخايل فيه صرن شمائلا ، وأن ابنها طاول الأفلاك ، وقطّر على أرض المهانة الضحاك . وأخرس أصداء أبيه بإدراك الثار المنيم ، وأنطق ألسنة المحامد بفضله العميم ، وطوله الجسيم . فخرت ساجدة للّه تعفر خدّها في التراب ،

--> وقد ذكر في الشعر العربي أفريدون وأبناؤه وقَسم الملك بينهم . وتقدّم بعض هذا في فصل الضحاك . ومنه قول بديع الزمان الهمداني في مدح السلطان محمود الغزنوي . أأفريدون في التاج * أم الإسكندر الثاني ؟ وقول بعض الشعراء : وقسمنا ملكنا في دهرنا * قسمة اللحم على ظهر وضم فجعلنا الشام والروم إلى * مغرب الشمس إلى الغطريف سلم ولطوج جعل الترك له * فبلاد الترك يحويها ابن عم ولإيران جعلنا عنوة * فارس الملك ، وفزنا بالنعم وفي عهد فريدون يتسع القصص في الشاهنامه ، ويبدأ الجلاد الشديد بين الإيرانيين والتورانيين . ومن الحوادث التي حذفها المترجم أن أخوى فريدون : كيانوش وپُر مايه ائتمرا على قتله ، فأخبره المَلك سُروش ، وعلّمه كيف يردك كيدهما بالسحر . فلما ذهب أفريدون لحرب الضحاك نزل في حضيض جبل ألبرز فنام ، فدحرج أخواه صخرة من قمة الجبل ، فاستيقظ والصخرة تتدهدى إليه فوقفها بالسحر . وهي قصة جديرة بالعناية لكثيرة ما يذكر في الشاهنامه وغيرها من العداء بين الإخوة في هذه العهد الخرافى . فاسپتور أخو جمشيد كان عونا للضحاك على أخيه وهو الذي نشره بالمنشار ، كما تذكر الأبستاق . والقتال بين أبناء أفريدون وذرّيتهم معروف . ثم رستم بطل الأبطال لا يقتل إلا بمكيدة أخيه شغاد ، كما يجيء . ثم قصة أفريدون في الشاهنامه واحد وخمسون ومائة وألف بيت مقسمة إلى هذه الفصول ، وما بين الأقواس محذوف من الترجمة .