حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

30

شاهنامه ( الشاهنامه )

كلتى الحيتين وإطعامهما حتى يستريح الملك . ولا يصلح طعامها إلا من أدمغة الناس . فإنه ان فعل ذلك يقل اضطرابهما ، ولا تتأذى بهما . وكان مراد الملعون أن يبسط الملك يده في قتل خلق اللّه تعالى وسفك دمائهم . فكان يحرّضه على ذلك حتى قبل مقالته ، واستباح دماء الخلق على ما سيأتي ذكره . ذكر هلاك جميشذ وانتهاء أمره قال ثم إن الملوك لما رأوا أن جمشيذ مرق عن الدين ، وأطلق يده في الظلم خرجوا عليه وخلعوا ربقة طاعته ، واستبد كل واحد منهم برأيه وملكه . فكثرت الملوك ، وكثر الفساد ، وعتم الهرج والمرج ، حتى اجتمع ملوك الفرس إلى باب الضحاك ، وأذعنوا له بالطاعة . فقدم أرضهم ، وجلس على تخت السلطنة ، ووضع على رأسه تاج الملك ، وجمع عساكر البر والبحر ، ونهض نحو جمشيذ قاصدا قصده . فلم يطق الثبات قدّامه . فولاه ظهور وهرب إلى أرض الهند ، ولم ير له أثر مدّة مائة سنة . وبعد ذلك ظهر وخرج من تلك البلاد فلما سمع به الضحاك طار اليه بجناح الركض ، وانقض عليه ، وجعل الأرض عليه ككفة حابل ثم أخذه وأمر به فنشر بالمنشار فانتهت نوبته بعد سبعمائة سنة ، وانقرضت أيامه وملك مكانه الضحاك . وكذلك سنة اللّه في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة اللّه تبديلا . 5 - ذكر الضحاك وما جرى من الوقائع في عهده وكانت مدّة ملكه ألف سنة قال صاحب الكتاب ثم ملك الضحاك ، وعم ملكه طلاع الأرض شرقا وغربا ، وبرا وبحرا . وكان ظلوما غشوما ، محيت في زمانه آثار العدل والإنصاف ، وطالت على الخلق منه أيدي الجنف

--> ثم قصة الضحاك في الشاهنامه 542 بيتا مقسمة إلى العناوين الآتية : ( 1 ) حكم الضحاك ألف سنة . ( 2 ) رؤية الضحاك فريدون في المنام . ( 3 ) ولادة فريدون . ( 4 ) سؤال فريدون أمه عن نسبه . ( 5 ) قصة الضحاك وكاوه الحدّاد . ( 6 ) ذهاب فريدون لحرب الضحاك . ( 7 ) رؤية فريدون ابنتي جمشيد . ( 8 ) قصة فريدون مع وكيل الضحاك . ( 9 ) تقييد فريدون الضحاك .