حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )
مقدمة ومدخل 100
شاهنامه ( الشاهنامه )
روى قصة ملك الحضر في عهد سابور بن أردشير ، ونقل عن غير صاحب الكتاب ما كان بين هرمز ابن نرسى ورعيته . ومثل هذا كثير . والمترجم أمين في هذا كل الأمانة لا يذكر كلمة واحدة من غير الكتاب إلا نبّه إلى ذلك . ( ح ) ويكذّب ببعض الأساطير أثناء الترجمة . كما قال في قصة زوال وبنت مهراب عن الفردوسي : « قال ، والعهدة عليه : فدلت قرونها وأشارت إلى أن يتلعق بها ويصعد » . وكثيرا ما يقول : « فزعم صاحب الكتاب » . ( ط ) ويغيّر الكلمات غير المألوفة أو التي لا تلائم الدين كما حذف كلمة « أهرمن » وفي الكتاب كله ، ووضع مكانها كلمة « إبليس » أو « جنى » وكذلك حذف بعض ما وصف به المسيح مما لا يلائم العقيدة الاسلامية في حرب رام بن برزين ونوشزاد الثائر على أبيه كسرى أنوشيروان ، وفي سفارة خرّاد بن برزين في القسطنطينية أثناء كلامه عن المجوسية والمسيحية . لغة الترجمة : يقول المترجم في المقدمة : « لأن هذه الحضرة - لا زالت بسطة جلالها محمية من دواعي الانقباض ، ومعاقد دولتها محروسة عن يد الانتقاض - مجتمع قروم الفصاحة ومعرس فحول البلاغة . . . . . . . . . فكيف يضم دهمته الكالحة إلى غررهم اللائحة ، وحجولهم الواضحة ، من يرتضخ لكنة أعجمية تنبو عنها الطباع ، وتمجها الأسماع ، » ثم يقول : « فلذلك ما أقدم المملوك على نقل الكتاب غير نازل في عبارته إلى حضيض الإسفاف ، ولا صاعد إلى ذروة التكلف والاعتساف ، متنكبا عن تلفيق الأسجاع التي تستهجنها القرائح الصافية ، والأذهان الزاكية » . وقد صدق . فأسلوبه غير متكلف ، وبيانه في جملته ، ليس مُسِفا ولا عاليا . إلا جملا يتبين فيها القارئ أثرا من العجمة في كتابه كما كان يرتضخ لكنة أعجمية في منطقه . وأدع للقارئ إدراك العبارات الركيكة ، والجمل النابية عن الأساليب الفصيحة ، كما أدع له تقدير بلاغته في نظمه ونثره .