الذهبي
1193
تذكرة الحفاظ
ان أكون مدسوسا عليه حتى باسطته وأعلمته انى من أهل الأندلس أريد الحج فأجاز لي لفظا وامتنع من غير ذلك . قال ابن مأكولا : كان الحبال ثقة ثبتا ورعا خيرا ، ذكر أنه مولى لابن النعمان قاضي القضاة ثم حدث عنه ابن مأكولا وذكر أنه ثبته في غير شئ ، وروى عنه أبو بكر الخطيب بالإجازة ثم قال : وحدثني عنه أبو عبد الله الحميدي ، وقد أتى إلى أبي إسحاق طالب حديث قبل أن يمنع ليسمعوا منه جزاء فأخرج به عشرين نسخة وناول كل واحد نسخة يعارض بها ، قال محمد بن طاهر الحافظ سمعت أبا إسحاق الحبال يقول : كان عندنا بمصر رجل يسمع [ معنا 1 ] الحديث وكان متشددا وكان يكتب السماع على الأصول فلا يكتب اسم أحد حتى يستحلفه انه سمع الجزء ولم يذهب عليه منه شئ ، وسمعته يقول : كنا يوما نقرأ على شيخ جزءا فقرأنا قوله عليه السلام : لا يدخل الجنة قتات ، وكان في الجماعة رجل يبيع ألقت - وهو علف الدواب - فقام وبكى وقال : أتوب إلى الله فقيل له ليس هو ذاك ، لكنه النمام الذي ينقل الحديث من قوم إلى قوم ، فسكن وطابت نفسه . ثم قال ابن طاهر : كان شيخنا الحبال لا يخرج أصله من يده الا بحضوره يدفع الجزء إلى الطالب فيكتب منه قدر جلوسه ، وكان له بأكثر كتبه نسخ عدة ، ولم أر أحدا أشد اخذا منه ولا أكثر كتبا منه ، وكان مذهبه في الإجازة ان يقدمها على الاخبار يقول : أجاز لنا فلان [ ولا يقول أخبرنا فلان 1 ] إجازة ، يقول : ربما سقط إجازة فيبقى
--> ( 1 ) من المكية .