الذهبي
1190
تذكرة الحفاظ
وينفق منها ، ولا يأخذ من السلاطين ولا من أركان الدولة شيئا ، وقلما يرى عنهم ( ؟ ) ولا يدخل عليهم ولا يبالي بهم فبقي عزيزا مقبولا قبولا أتم من الملك مطاع الامر نحوا من ستين سنة من غير مزاحمة ، وكان إذا حضر المجلس لبس الثياب الفاخرة وركب الدواب الثمينة ويقول : انما افعل هذا اعزاز للدين ورغما لأعدائه حتى ينظروا إلى عزى وتجملي فيرغبوا في الاسلام ، ثم إذا انصرف إلى بيته عاد إلى المرقعة والقعود مع الصوفية في الخانقاه يأكل معهم ولا يتميز بحال . عنه اخذ أهل هراة التبكير بالفجر وتسمية أولادهم [ في الأغلب 1 ] بعبد المضاف إلى أسماء الله تعالى . قال أبو سعد السمعاني : كان مظهرا للسنة [ داعيا إليها 1 ] محرضا عليها وكان مكتفيا بما يباسط به المريدين ، ما كان يأخذ من الظلمة شيئا وما كان يتعدى اطلاق ما ورد في الظواهر من الكتاب والسنة معتقدا ما صح وغير مصرح بما يقتضيه تشبيه ، وقال : من لم ير مجلسي وتذكيري فطعن في فهو منى في حل . وقال أبو النضر الفامي : توفى أبو إسماعيل في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وأربع مائة وقد جاوز أربعا وثمانين سنة . قلت فيها توفى راوي الجامع أبو بكر أحمد بن عبد الصمد الغورجي الهروي ، ومسند خراسان أبو عمرو عثمان بن محمد بن عبيد الله المحمى المزكى ، ومسند أصبهان أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن
--> ( 1 ) من المكية .