الذهبي
1175
تذكرة الحفاظ
وعن ثابت بن أحمد قال رأيت أبا القاسم الزنجاني في النوم فقال لي مرتين : ان الله يبنى لأهل الحديث بكل مجلس يجلسونه بيتا في الجنة . قال أبو سعد : طاف الزنجاني الآفاق ثم جاور وصار شيخ الحرم وكان حافظا متقنا ورعا كثير العبادة صاحب كرامات وآيات - إلى أن قال : وإذا خرج إلى الحرم يخلو المطاف ويقبلون يده أكثر مما يقبلون الحجر الأسود . ابن طاهر مما سمعه السلفي منه : سمعت الحبال يقول : كان عندنا سعد بن علي ولم يكن على وجه الأرض مثله في عصره ، سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يقول ذلك . وقال محمد بن طاهر الحافظ : ما رأيت مثل الزنجاني ، سمعت أبا إسحاق لحبال يقول : لم يكن في الدنيا مثل سعد بن علي في الفضل . قال الإمام أبو الحسن الكرخي الفقيه سألت ابن طاهر عن الفضل من رأى فقال : سعد الزنجاني وعبد الله بن محمد الأنصاري : قلت فأيهما أفضل ؟ فقال : عبد الله كان متقنا ، وأما الزنجاني فكان اعرف بالحديث منه ، وذلك انى كنت اقرأ على عبد الله فأترك شيئا لأجربه ففي بعض يرد ، وفى بعض يسكت ، والزنجاني كنت إذا تركت اسم رجل يقول : تركت اسم رجل يقول : تركت بين فلان وفلان فلانا . قال أبو سعد السمعاني : صدق ، كان سعد أعرف بحديثه لقلته ، وعبد الله كان مكثرا . قال ابن طاهر سمعت الفقيه هياج بن عبيد يقول : يوم لا أرى فيه سعدا لا اعتد أنى عملت خيرا ، وكان هياج يعتمر كل يوم ثلاث عمر . قال ابن طاهر : لما عزم سعد على المجاورة عزم على نيف وعشرين