الذهبي

1167

تذكرة الحفاظ

في فعله على قبول ورضا ، فان كنت صدقته سماني موافقا ، وإن وقفت في حرف من قوله أو شئ من فعله سماني مخالفا ، وإن ذكرت في واحد منهما ان الكتاب والسنة بخلاف ذلك سماني خارجيا ، وإن رويت حديثا في التوحيد سماني مشبها ، وإن كان في الرؤية سماني سالميا ، وأنا متمسك بالكتاب والسنة ، متبرئ إلى الله من الشبه والمثل والضد والند والجسم والأعضاء والآلات ، ومن كل ما ينسب إلى ويدعى على من أن أقول في الله تعالى شيئا من ذلك أو قلته أو أراه أو أتوهمه أو أتحراه أو أنتحله . وقال الدقاق في رسالته : أول شيخ سمعت منه عبد الرحمن فرزقني الله ببركته وحسن نيته فهم الحديث ، وكان جذعا في أعين المخالفين ولا يخاف في الله لومة لائم - إلى أن قال : ووصفه أكثر من أن يحصى . ذكر أبو بكر أحمد بن هبة الله اللوردجاني أنه سمع أبا القاسم الزنجاني بمكة يقول : حفظ الله الاسلام برجلين عبد الرحمن بن منده وعبد الله بن محمد الأنصاري الهروي . قال السمعاني سمعت الحسن بن محمد بن الرضى العلوي يقول سمعت [ خالي 1 ] أبا طالب بن طباطبا يقول : كنت اشتم ابدا عبد الرحمن بن منده فرأيت عمر رضي الله عنه في المنام وفى يده يد رجل عليه جبة زرقاء وفى عينيه نكتة فسلمت عليه فلم يرد على ، وقال : لم تشتم هذا إذا سمعت باسمه ؟ فقيل لي : هذا أمير المؤمنين عمر ، وهذا عبد الرحمن بن منده ، فانتبهت فأتيت أصبهان وقصدت الشيخ عبد الرحمن فلما دخلت عليه صادفته على النعت الذي رأيت

--> ( 1 ) من المكية .