الذهبي

1166

تذكرة الحفاظ

في كتاب أهل البدعة ، وله تصانيف كثير وردود جمة على المبتدعين والمتحرفين في الصفات وغيرها . قال أبو سعد السمعاني : لعبد الرحمن إجازة من زاهر بن أحمد ومحمد ابن عبد الله الجوزقي وعبد الرحمن بن أبي شريح وجماعة ، أخبرنا عنه أبو نصر الغازي وأبو سعد أحمد بن محمد البغدادي وأبو عبد الله الحسين بن الخلال أبو بكر الباغبان وأبو عبد الله الدقاق وجماعة كثيرة . قال أبو علي الدقاق سمعت أبا القاسم هبة الله يقول : قرأت ببغداد على أبي احمد الفرضي جزءا فأردت أخذ خطه بذلك فقال : يا بنى لو قيل لك بأصبهان : ليس هذا خط فلان ، بما كنت أنت تجيبه ؟ ومن كان يشهد لك ؟ قال : فبعد ذلك لم اطلب من شيخ خطا . قال أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب : كان عمى سيفا على أهل البدع وهو أكبر من أن يثنى عليه مثلي ، كان والله آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر في الغدو والآصال ذاكرا ، ولنفسه في المصالح قاهرا ، أعقب الله من ذكره بالشر الندامة ، وكان عظيم الحلم كثير العلم ، ولد سنة ثلاث وثمانين ، قرأت عليه قول شعبة : من كتبت عنه حديثا فأنا له عبد ، فقال : من كتب عنى حديثا فأنا له عبد . قال السمعاني ، سمعت الحسين بن عبد الملك يقول سمعت عبد الرحمن يقول : قد تعجبت من حالي مع الأقربين والأبعدين فانى وجدت بالآفاق التي قصدتها أكثر من لقيته بها موافقا كان أو مخالفا دعاني إلى مساعدته [ على ما يقوله 1 ] وتصديق قوله والشهادة له

--> ( 1 ) من المكية .