الذهبي
1142
تذكرة الحفاظ
وهو مشهور بالعراق ان قتلته قتل به جماعة من الشيعة وخربت المشاهد ، قال : فما ذا ترى ؟ قال : أرى ان تخرجه من بلدك ، فأمر باخراجه فذهب إلى صور وأقام بها مدة . وقال ابن السمعاني : خرج من دمشق في صفر سنة سبع وخمسين فقصد صور وكان يزور منها القدس ويعود ، إلى أن سافر إلى العراق سنة اثنتين وستين وذهب إلى طرابلس ثم إلى حلب وبقي بها أياما . وقال المؤتمن الساجي : تحاملت الحنابلة على الخطيب حتى مال إلى ما مال إليه . وقال ابن عساكر : سعى بالخطيب حسين الدمنشي إلى أمير الجيوش وقال : هو ناصبي يروى فضائل الصحابة والعباس في جامع دمشق . وقيل إن الخطيب قدم بغداد وظهر بجزء فيه سماع القائم بأمر الله فأتى دار الخلافة يستأذن في قراءة الجزء ، فقال الخليفة : هذا رجل كبير وليس غرضه السماع فانظروا هل له حاجة ؟ فسألوه ما حاجته ؟ قال : أن يؤذن لي في أن املى بجامع المنصور - وذكر القصة . قال ابن طاهر سألت هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي : هل كان الخطيب كتصانيفه في الحفظ ؟ قال : لا ، كنا إذا سألنا عن شئ أجابنا بعد أيام وإن ألححنا عليه غضب كانت له بادرة وحشة . أخبرنا أبو علي ابن الخلال انا جعفر أنا أبو طاهر الحافظ نا محمد بن مرزوق الزعفراني نا الحافظ أبو بكر الخطيب قال : اما الكلام في الصفات فان ما روى منها في السنن الصحاح مذهب السلف اثباتها وإجزاؤها على ظواهرها ونفى الكيفية والتشبيه عنها ، وقد نفاها قوم فأبطلوا ما ثبته الله ،