الذهبي

1122

تذكرة الحفاظ

الكتاني وابن أخيه طاهر بن الحسين وأبو علي الحداد وآخرون . قال المطهر بن علي العلوي المرتضى : سمعت أبا سعد السمان امام المعتزلة يقول : من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الاسلام . وقال الكتاني : كان السمان من الحفاظ الكبار زاهدا عابدا يذهب إلى الاعتزال . وقال أبو القاسم ابن عساكر سألت أبا منصور بن عبد الرحيم بن المظفر بالري عن وفاة أبى سعد السمان فقال : سنة ثلاث وأربعين وأربع مائة ، قال : وكان عدلي المذهب [ يعنى 1 ] معتزليا ، قال : وكان له ثلاثة آلاف [ وستمائة 1 ] شيخ ، وصنف كتبا كثيرة ، ولم يتأهل قط . قلت : هذا العدد لشيوخه لا أعتقد وجوده ولا يمكن . قال عمر العليمي : وجدت على ظهر جزء : مات الزاهد أبو سعد السمان شيخ العدلية وعالمهم ومحدثهم في شعبان سنة خمس وأربعين وأربع مائة ، وكان إماما بلا مدافعة في القراءات والحديث والرجال والفرائض والشروط عالما بفقه أبي حنيفة وبالخلاف بينه وبين الشافعي وعالما بفقه الزيدية وكان يذهب مذهب أبي هاشم الجبائي ، دخل الشام والحجاز والمغرب وقرأ على ثلاثة آلاف شيخ . قال : وكان يقال في مدحه انه ما شاهد مثل نفسه وكان تاريخ الزمان وشيخ الاسلام . قلت : بل شيخ الاعتزال ومثل هذا عبرة فإنه مع براعته في علوم الدين ما تخلص بذلك من البدعة . قرأت على عيسى بن أبي محمد والحسن بن علي وسليمان بن أبي عمر الحاكم أخبركم جعفر الهمداني أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو علي المقرئ

--> ( 1 ) من المكية .