الذهبي
1033
تذكرة الحفاظ
ابن بندار وأبو عثمان محمد بن أحمد بن ورقاء وأولاده عبد الرحمن وعبد الوهاب وعبيد الله وآخرون ، قال الباطرقاني : نا أبو عبد الله امام الأئمة في الحديث لقاه الله رضوانه . قلت أول ما رأيت أنه سمع في سنة ثمان عشرة وثلاث مائة ، وأول ارتحاله قبل الثلاثين أو فيها إلى نيسابور . قال الحاكم : التقينا ببخارى سنة إحدى وستين وقد زاد زيادة ظاهرة ثم جاءنا إلى نيسابور سنة خمس وسبعين ذاهبا إلى وطنه ، قال شيخنا أبو علي الحافظ : بنو منده اعلام الحفاظ في الدنيا قديما وحديثا ، ألا ترون إلى قريحة أبى عبد الله ؟ وقيل إن أبا نعيم ذكر له ابن منده فقال : كان جبلا من الجبال . قال أبو عبد الله بن أبي ذهل سمعت أبا عبد الله بن منده يقول : لا يخرج الصحيح الا من ينزل أو يكذب - يعنى ان شيوخ المتأخرين لا يرتقون إلى درجة [ الصحة 1 ] فيكذب المحدث ان خرج عنهم . وقيل كان أبو عبد الله إذا قيل له : فاتك سماع كذا ، فيقول : ما فاتنا من البصرة أكثر . قلت : لم يدخلها لأنه ارتحل إلى مسندها علي بن إسحاق الماذرائي فنعى إليه قبل دخولها فتألم ورجع عنها . وله كتاب معرفة الصحابة ، قال الحافظ ابن عساكر : له فيه أوهام كثيرة . قال أبو نعيم الحافظ في تاريخه في ترجمة ابن منده : هو حافظ من أولاد المحدثين اختلط في آخر عمره فحدث عن أبي أسيد وابن أخي أبى زرعة وابن الجارود بعد أن سمع منه ان له عنهم إجازة ، وتخبط في أماليه ،
--> ( 1 ) من المكية .