الذهبي

1023

تذكرة الحفاظ

وفعل ثم اضطربت عليه الأمور فاختفى ونهبت داره ثم صودر ونزح إلى الشام سنة ثمان وخمسين ثم بعد مدة رجع إلى مصر ، وروى عنه الحافظ عبد الغنى ، وبلغنا ان أبا الفضل كان يفطر وينام نومة ثم ينهض ويتوضأ ويصلى إلى الغداة . وقال المسبحي : لما غسل أبو الفضل جعل في فيه ثلاث شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وآله وسلم اخذها بمال عظيم وكانت عنده في درج ذهب مختوم بمسك . والحنزابة أمه كانت أم ولد والده الفضل ، وفي اللغة الحنزابة هي القصيرة الغليظة ، ونقل فدفن بالمدينة النبوية في دار اشتراها قريبة جدا من المسجد . قال ابن طاهر المقدسي : رأيت عند الحبال كثيرا من الاجزاء التي خرجت لابن حنزابة وفيها الجزء الموفي الف من مسند كذا ، والجزء الموفي خمس مائة من مسند كذا ، أنفق أموالا عظيمة في البر . مات في ثالث عشر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة . وفيها مات أبو علي إسماعيل بن محمد [ بن أحمد بن 1 ] حاجب الكشاني خاتمة من روى الصحيح عن الفربري ، وبمصر أبو الحسن أحمد بن عبد الله ابن حميد بن رزيق البغدادي عنده المحاملي وطبقته ، وشاعر العراق أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن الحجاج البغدادي صاحب المجون ، وفقيه الظاهرية العلامة أبو الحسن عبد العزيز بن أحمد الخرزي ، تخرج به البغاددة ، قال الصيمري : ما رأيت فقيها انظر منه ومن الشيخ أبى حامد ، ومسند بغداد أبو القاسم عيسى بن علي الوزير صاحب تلك الأمالي ، ومسند مصر المؤمل

--> ( 1 ) من المكية .