الحاكم الحسكاني

127

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( وزارة الثقافة )

حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ تَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : [ أَنَّهُ ] كَانَ فِي بَيْتِهَا عَلَى مَنَامَةٍ - فَأَتَتْ فَاطِمَةُ بِخَزِيرَةٍ لَهَا « 1 » فَوَضَعَتْهَا [ بَيْنَ يَدِهِ ] فَقَالَ : ادْعِي بَعْلَكِ . فَاجْتَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَلَيٌّ فِي بَيْتِي « 2 » فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمْ : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَغَشَّاهُمُ الْكِسَاءَ جَمِيعاً ثُمَّ أَخْرَجَ إِحْدَى يَدَيْهِ - فَأَوْمَى بِإِصْبَعِهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَحَامَّتِي « 3 » فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً . قَالَتْ : أُمُّ سَلَمَةَ فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي فِي الْحُجْرَةِ - فَقُلْتُ : وَأَنَا مَعَكُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَقَالَ : إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ ، إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ . [ و ] عطاء هو ابن أبي رباح [ أسلم القرشي مولاهم أبو محمد المكي ] « 4 » .

--> ( 1 ) . هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمُوَافِقُ لِلْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ هَاهُنَا - وَكَانَ فِيهِ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ : « حَرِيرَةٍ » بِالْحَاءِ ثُمَّ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ، وَفِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ : « بِجَزْيرَةٍ لَهَا » بِالْجِيمِ ثُمَّ الزَّاءِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَ الْمُثَنَّاةِ . وَيَصِحُّ بِحَسَبِ الْمَعْنَى اخْتِلَافُ اللَّفْظَةِ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَهَذَا الْحَدِيثُ بِأَنْ يَكُونَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ : « حَرِيرَةٌ » بِالْمُهْمَلَتَيْنِ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ ، وَبِالْمُعْجَمَتَيْنِ فِي أَوَّلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، كَمَا هُوَ الثَّابِتُ فِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ . قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي مَادَّةِ « خزرة » مِنْ كِتَابِ النِّهَايَةِ : الْخَزِيرَةٌ لَحْمٌ يُقَطَّعُ صِغَاراً وَيُصَبُّ عَلَيْهِ مَاءٌ كَثِيرٌ ، فَإِذَا نَضِجَ ذُرَّ عَلَيْهَا الدَّقِيقُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَحْمٌ فَهِيَ عَصِيدَةٌ . وَقِيلَ : هِيَ حَسًا مِنْ دَقِيقٍ وَدَسَمٍ . وَقِيلَ : إِذَا كَانَ مِنْ دَقِيقٍ فَهِيَ حَرِيرَةٌ ، وَإِذَا كَانَ مِنْ نُخَالَةٍ فَهُوَ خَزِيرَةٌ . ( 2 ) . هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ، وَفِي النُّسْخَةِ : « وَرِجْلُ عَلِيٍّ فِي بَيْتِ » وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ كَلِمَةَ « رِجْلٍ » ضُرِبَ عَلَيْهَا الْخَطُّ . وَفِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ : « فَاجْتَمَعَ النَّبِيُّ . . . وَعَلِيٌّ فِي بَيْتِ . . . » . ( 3 ) . كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ : « وَخَاصَّتِي . . . » . ( 4 ) . ورواه في ترجمة محمد بن إسحاق الثقفي من تاريخ أصبهان : ج 2 ص 253 بسند آخر ، وقال : عن عطاء بن يسار ، عن أمّ سلمة . . . وعطاء بن يسار كعطاء بن أبي رباح كلاهما من رجال الستّ مترجمان في تهذيب التهذيب : ج 7 ص 199 و 217 . 760 - والحديث رواه أحمد تحت الرقم : ( 118 ) من باب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص 79 ط 1 . ورواه أيضاً مثله بالأسانيد الثلاثة المذكورة هنا في مسند أمّ سلمة من كتاب المسند ج 6 ص 292 . ورواه الثعلبي بسنده عن أحمد في تفسير آية التطهير من تفسير الكشف والبيان : ج 3 - الورق 139 - ب - قال : أخبرنا ابن فنجويه ، قال : حدّثنا أبو بكر بن مالك القطيعي قال : حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد . . . قال ابن منظور في لسان العرب : البرمة : القدر مطلقاً وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن . ورواه أيضاً أبو الحسن عليّ بن أحمد الواحدي بسنده عن أحمد في شأن نزول الآية الكريمة من كتاب أسباب النزول ص 267 ط 1 ، قال : أخبرنا أبو سعد النصروي [ ظ ] قال أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي قال : أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : أخبرنا ابن نمير . . . . .