الحاكم الحسكاني
123
شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( وزارة الثقافة )
[ ومما نزل فيهم عليهم السّلام ] قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ] « 1 » 133 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ السَّعْدِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ بِخَطِّ السُّلَمِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الطَّحَّانُ بِبَغْدَادَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُذُورِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلَطِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّفَّاءُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكَّامٍ الرَّازِيُّ « 2 » عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ « 3 » عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يُرِيدُ الْغَارَ ، بَاتَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ : أَنِّي قَدْ آخَيْتُ بَيْنَكُمَا - وَجَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنَ الْآخَرِ ، فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ صَاحِبَهُ بِالْحَيَاةِ فَكِلَاهُمَا اخْتَارَاهَا وَأَحَبَّا الْحَيَاةَ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا - أَ فَلَا كُنْتُمَا مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ آخَيْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَبِيِّي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَبَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ يَقِيهِ بِنَفْسِهِ ، اهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ . فَكَانَ جَبْرَئِيلُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَمِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ - وَجَبْرَئِيلُ يُنَادِي بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكَ الْمَلائِكَةَ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ - وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ « 4 » .
--> ( 1 ) . إن الآية الكريمة حقها أن تؤخر عما تليها ، ولعل تقديمها من عمل الناسخ . ثم إن في الباب ( 45 ) من كتاب غاية المرام ص 346 ، أيضا شواهد لما هنا . ( 2 ) . كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ وَالْيَمَنِيَّةِ مَعاً ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ : « عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ، عَنْ حَكَّامٍ الرَّازِيِّ . . . » . ( 3 ) . هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ : « عَنْ أَبِي بَصْرَةَ » . وَفِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ : « عَنِ ابْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي نَصْرَةَ » . ( 4 ) . وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَيْضاً الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الْكَشْفِ وَالْبَيَانِ : ج 1 الْوَرَقِ . . . وَرَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ الْبِطْرِيقِ فِي الْفَصْلِ ( 6 ) مِنْ كِتَابِ خَصَائِصِ الْوَحْيِ الْمُبِينِ ص 59 . وَرَوَاهُ أَيْضاً الْغَزَّالِيُّ مُرْسَلًا فِي عُنْوَانِ : « بَيَانِ الْإِيثَارِ وَفَضِيلَتِهِ » مِنْ كِتَابِ ذَمِّ الْمَالِ مِنْ إِحْيَاءِ الْعُلُومِ : ج 3 ص 38 وَعَنْهُ فِي الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ : 6 ص 80 وَالْغَدِيرِ : 2 ص 48 . وَرَوَاهُ الطُّوسِيُّ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ رَبِيبِ رَسُولِ اللَّهِ وَأَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْأَخِيرِ مِنَ الْجُزْءِ ( 16 ) مِنْ أَمَالِي الطُّوسِيِّ . وَرَوَاهُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِهِ : ج 2 ص 152 ، مُرْسَلًا عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَرَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ الْأَثِيرِ فِي تَرْجَمَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ كِتَابِ أُسْدِ الْغَابَةِ : ج 4 ص 25 نَقْلًا عَنِ الثَّعْلَبِيِّ . وَأَيْضاً رَوَاهُ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ سِبْطُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ تَذْكِرَةِ الْخَوَاصِّ ص 41 ط بيروت . وَرَوَاهُ أَيْضاً عَنْ جَمَاعَةٍ ابْنُ شَهْرَآشُوبٍ فِي آخِرِ عُنْوَانِ : « الْمُسَابَقَةِ بِالْهِجْرَةِ » مِنْ مَنَاقِبِهِ : ج 2 ص 65 . وَرَوَاهُ عَنْهُ الْبَحْرَانِيُّ فِي الْحَدِيثِ ( 11 ) مِنْ تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الْبُرْهَانِ : ج 1 - 207 ط 2 ، وَرَوَاهُ أَيْضاً عَنْهُ فِي الْبَابِ : ( 45 ) مِنْ كِتَابِ غَايَةِ الْمَرَامِ ص 346 . وَرَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ الْأَثِيرِ فِي كِتَابِ الْإِنْصَافِ الَّذِي جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ الْكَاشِفِ وَالْكَشَّافِ كَمَا فِي كِتَابِ كَشْفِ الْغُمَّةِ : ج 1 ، ص 310 ط بيروت . وَرَوَاهُ أَيْضاً الْكَنْجِيُّ الشَّافِعِيُّ فِي الْبَابِ : ( 62 ) مِنْ كِفَايَةِ الطَّالِبِ ص 239 مُرْسَلًا عَنِ الثَّعْلَبِيِّ وَرَوَاهُ فِي تَعْلِيقِهِ عَنْ إِحْيَاءِ الْعُلُومِ : 3 - 238 وَالْفُصُولِ الْمُهِمَّةِ ص 33 ، وَتَذْكِرَةِ الْخَوَاصِّ ص 21 ، وَنُورِ الْأَبْصَارِ ، ص 86 وَالْغَدِيرِ : ج 2 - 47 ط بيروت .