الحاكم الحسكاني
113
شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( وزارة الثقافة )
حَدَّثَنِي [ ابْنُ ] يَحْيَى بْنِ عَفِيفٍ الْكِنْدِيُّ « 1 » عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَدِمْتُ مَكَّةَ لِأَبْتَاعَ لِأَهْلِي مِنْ ثِيَابِهَا وَعِطْرِهَا - فَأَوَيْتُ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَ رَجُلًا تَاجِراً ، فَأَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ أَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَدْ حَلَّقَتِ الشَّمْسُ فِي السَّمَاءِ وَارْتَفَعَتْ - إِذْ جَاءَ شَابٌّ فَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ - ثُمَّ قَامَ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ ، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى جَاءَ غُلَامٌ فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا - فَرَكَعَ الشَّابُّ فَرَكَعَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ ، فَرَفَعَ الشَّابُّ فَرَفَعَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ ، فَسَجَدَ الشَّابُّ فَسَجَدَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ - فَقُلْتُ : يَا عَبَّاسُ أَمْرٌ عَظِيمٌ . فَقَالَ الْعَبَّاسُ : [ نَعَمْ ] أَمْرٌ عَظِيمٌ ، تَدْرِي مَنْ هَذَا الشَّابُّ قُلْتُ : لَا . قَالَ : هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ هَذَا ابْنُ أَخِي ، هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا الْغُلَامُ قُلْتُ لَا . قَالَ : هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ هَذَا ابْنُ أَخِي ، أَ تَدْرِي مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ قُلْتُ : لَا . قَالَ : هَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ زَوْجَتُهُ ، إِنَّ ابْنَ أَخِي هَذَا أَخْبَرَ أَنَّ رَبَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ - أَمَرَهُ بِهَذَا الدِّينِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ ، وَلَا وَاللَّهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ كُلِّهَا أَحَدٌ عَلَى هَذَا الدِّينِ - غَيْرُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ .
--> ( 1 ) . وَرَوَاهُ أَيْضاً الْعُقَيْلِيُّ فِي تَرْجَمَةِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ مِنْ ضُعَفَائِهِ : ج 1 - الْوَرَقِ 5 ، وَفِي تَرْجَمَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِيَاسٍ الْوَرَقِ 16 .