السيد مرتضى العسكري
88
خمسون و مائة صحابي مختلق
واستناداً لرواية سيف ترجم الحموي للخنافس « 1 » في معجم البلدان وقال : ( أرض للعرب في طريق العراق قرب الأنبار من ناحية البر ثم ساق شيئاً من روايات سيف وذكر شعراً للمثنّى بالمناسبة قال فيه : صبحنا في الخنافس جمع بكر * وحيّاً من قضاعة غير ميلِ بفتيان الوغى من كل حيٍّ * تبارى في الحوادث كل جيلِ نسفنا سوقهم والخيلُ رُودٌ * من التّطواف والشرّب البخيلِ ) اختلق سيف هذا المكان ، وتخيّله محلًا لواقعة ، وجعل فخرها لبني شيبان فقد كان فارس المعركة المثنّى الشيّباني ، وعلى مجنبتيه النعمان ومطر الشيبانيّان اللّذان لم نجد لهما ذكراً في كتب الأنساب والتاريخ والترّاجم ، غير ما جاء عن سيف ، واعتماداً على روايات سيف في الفتوح ترجم ابن حجر للنعمان بن عوف في القسم الأوّل من الصّحابة في الإصابة . وقد فاته أن يترجم لمطر الشيباني المختلق ويعدّه منهم إستناداً للقاعدة الّتي سار عليها في عدّ كل من أُمِّر في الفتوح من الصحابة . نتيجة البحث : 1 مكان مختلق يترجم له في كتب البلدان . 2 صحابي مختلق يعدّ من الصحابة ويترجم له . 3 أمير من بني شيبان مطر الشيّباني يشارك المثنى والنعمان في مطاردة فلول الفرس والعرب . 4 شعر مختلق ينسب للمثنّى . قام سيف بهذا الوضع والاختلاق بدافع العصبيّة القبليّة والزندقة للتشويش على
--> ( 1 ) وهو غير دير الخنافس الذي يقع بين الموصل وبلد . الديارات ص 300 . وقد ترجم له الحموي وقال : دير الخنافس قال الخالدي : هذا الدير بغربي دجلة على قلّة جبل شامخ ، وهو صغير لا يسكنه أكثر من راهبين فقط . معجم البلدان : 2 / 658 .