السيد مرتضى العسكري
8
خمسون و مائة صحابي مختلق
أصح من مسند أحمد ( ت : 241 ه ) ومسند أحمد أوثق من صحيحح البخاري ( ت : 256 ه ) وهكذا سائر الكتب . وعندما قمت بتقميش روايات سيرة الرّسول ( ص ) وجدت في صحيح مسلم . كتاب ( البر والصلة ) باب ( من لعنه النبي ( ص ) اوسبّه ودعا عليه وليس هو اهلًا لذلك كان له زكاة واجراً ورحمة ) وفي الباب بهذا المعنى عن امّ المؤمنين عائشة ، روايتان وعن أبي هريرة خمس روايات وعن كلّ من ابن عبّاس وأنس بن مالك روايتان . بينما يصفه الله في كتابه الكريم ويقول : ( وَانِّكَ لَعَلَى خُلُقٌ عَظِيم ) « 1 » . ويقول ( فَبِمَا رَحْمَة مّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلبِ لْانفَضُّوْاْ مِنْ حَولِكَ ) « 2 » . ويقول الرسول ( ص ) : ( من لعن مؤمناً فهو كقتله ) « 3 » وايضاً - يروي مسلم في كتاب الفضائل من صحيحه باب ( وجوب امتثال ما قاله شرعاً دون ما ذكره من معايش الناس ) انّ رسول الله ( ص ) مرّ بقوم يلقّحونالنخل فقال : لو لم تلقّحوهالصلح . فتركوا تلقيحها فخرج شيصاً ، فقال : أنتم اعلم بدنياكم منّي « 4 » وهذا يدلّ على انّ احكام الاسلام تخصّ العبادات فحسب وليس فيها أحكاملأمور النّاس في دنياهم كما ينقل عن المسيحييّن قولهم ( دع ما لقيصر لقيصروماللهلله ) فرأيت أنه لا بدلي من القيام بتمحيص سنّة الرّسول ( ص ) : روايات أحاديثه وتقريره وفي هذا الصدد ينبغي لي اوّلًا القيام بدراسة روايات المكثرين من الصحابة
--> ( 1 ) القلم / 4 . ( 2 ) آل عمران / 159 . ( 3 ) لدراسة روايات الصحابي انس بن مالك راجع أحاديث امّ المؤمنين عائشة . ( 4 ) صحيح مسلم : 4 / 1836 1835 ، م 140 . ورواه ابن ماجة في كتاب الرهون باب تلقيح النخل ، ص 825 ، ح : 2470 ، 2471 ، عن عائشة .