السيد مرتضى العسكري
485
خمسون و مائة صحابي مختلق
وفي خبر فتح الري قال سيف : خرج نعيم حتى قدم الري ، فألتقوا بالفرس على سفح جبل الري جنب مدينتها فاقتتلوا به ، ثم بعث نعيم مع الزينبي أبي الفرخان الذي صالحه قبل دخول المدينة خيلا من الليل وعليهم ابن أخيه المنذر بن عمرو ، فأدخلهم الزينبي المدينة وهم لا يشعرون وبيتهم نعيم بياتاً ، فشغلهم عن مدينتهم ، فأقتتلوا وصبروا حتى سمعوا التكبير من ورائهم ، فأنهزموا فقتلوا مقتلة عظيمة وافاء الله على المسلمين بالري نحواً مما في المدائن . مناقشة السند : درسنا سند خبر فتح همذان في ترجمة عصمة بن عبد الله الضبي المختلق ، وسند خبر الري في ترجمة مضارب العجلي . دراسة الخبر : درسنا خبر فتح همدان في ترجمة عصمة بن عبد الله الضبي ، وكشفنا ما قام به سيف من الوضع والتحريف في سني الحوادث وقادة الفتوح ، فقد جعل فتح همدان على يد نعيم بن مقرن المختلق بدل جرير بن عبد الله البجلي . وكذلك درسنا خبر فتح الري في ترجمة مضارب العجلي المختلق ، وقد انتهينا إلى ما قام به سيف من الاختلاق في فتح الري على يد نعيم بن مقرن ، وابن أخيه المنذر بن عمرو بن مقرن الذي ليس له ولا لأبيه عمرو بن مقرن وجود خارج خيال سيف . نتيجة البحث : تخيل سيف ان فتح همذان والري على يد نعيم بن مقرن الذي تخيله من بني عدنان بدل جرير بن عبد الله البجلي ، وعروة بن زيد الخيل القحطانيين بدافع العصبية القبلية ، ومن اجل التشويش على تاريخ المسلمين .