السيد مرتضى العسكري
483
خمسون و مائة صحابي مختلق
على يقين من انجاز ربنا موعدنا ، فامر النعمان القعقاع وانشب القتال وحمل النعمان وحمل الناس ، وراية النعمان تنقضُّ نحوهم انقضاض العقاب ، والنعمان معلم ببياض القباء والقلنسوة ، فاقتتلوا بالسيوف قتالا شديداً لم يسمع السامعون بوقعة يوم قط كانت أشد قتالا منها ، فقتلوا فيها من أهل فارس فيما بين الزوال والإعتام ما طبق أرض المعركة دماً يزلَقُ الناس والدواب فيه ، فزلق فرس النعمان في الدماء فصرعه ، وتناول الراية نعيم بن مقرن قبل أن تقع ، وسجي النعمان بثوب ، وأتى حذيفة بالراية فدفعها إليه ، فجعل حذيفةُ نعيم بن مقرن مكانه ، وأتى المكان الذي كان فيه النعمان فأقام اللواء ، وقال له المغيرة اكتموا مصاب أميركم حتى ننظر ما يصنع الله فينا وفيهم ، لكيلا يهن الناس ، واقتتلوا حتى إذا أظلهم الليل انكشف المشركون وذهبوا ، والمسلمون ملظُّون بهم متلبسون ، فعُمِّيَ عليهم قصدهم ، فتركوه وأخذوا نحو اللهب الذي كانوا نزلوا دونه فوقعوا فيه ، فمات فيه منهم مائة ألف أو يزيدون ، سوى من قتل في المعركة منهم أعدادهم ، لم يفلت الا الشريد ونجا الفيرزان فهرب نحو همدان في ذلك الشديد من الناس فأتبعه نعيم بن مقرن وقدم القعقاع قدامه فأدركه حين انتهى إلى ثَنِيَّة همذان ، والثنية مشحونة من بغال وحمير موقرة عسلا ، فحبسه الدواب على أجَله ، فقتله على الثنية بعد ما امتنع ، وقال المسلمون : إن لله جنوداً من عسل ، واستاقوا العسل وما خالطه من سائر الأحمال ، فأقبل بها ، وسميت الثنية بذلك ثنية العسل دراسة السند : درسنا أسانيد واقعة نهاوند في أسانيد اسطورتي القعقاع وحرملة بن سلمى دراسة الخبر : درسنا خبر وقعة نهاوند في أسطورة القعقاع ، وكشفنا ما قام به سيف من الوضع