السيد مرتضى العسكري
435
خمسون و مائة صحابي مختلق
قد ناصحوا المسلمين ودلّوهم على عورات فارس ، وأهدوا لهم وأقاموا لهم الأسواق ، ثم توجه سعد نحو المدائن إلى يزدجر . . . - إلى قوله - : فلم يجد معابر ، فدلّوه على مخاضة عند قرية الصيادين أسفل المدائن ، فأخاضوها الخيل حتى عبروها ) . إذن كان العبور وفتح المدائن بهذه الطريقة وليس كما تخيّله سيف في انتداب عاصم ومعه ستمائة ، ثم اختار منهم ستين ليكونوا طلائع الجيش في العبور ، فكان أول مَن عبر أصم التيم الذي لم يذكر في التاريخ غير رواية سيف والكلح الضبي وأبي مفزّر التميمي المختلقين وشرحبيل الذي كان في الشام ولم يحضر المعركة ، وجحل العجلي الذي ليس له ذكر في غير حديث سيف ، وغلام من بني الحارث الذي لا يعرف مَن هو . وان هؤلاء كانوا أول مَن اقتحم دجلة وقاتلوا الفرس بالرماح حتى عبروا وتلاحق بهم الستمائة غير متعتعين . تخيّل سيف عبور دجلة وفتح المدائن بهذه الطريقة إضافة لتخيلات أخرى ذكرناها بخبر الجراثم في ترجمة عاصم . وتخيّل الفتح على يد مختلق ومجهول لم يحضر المعركة بدافع العصبية القبلية في اختلاق المفاخر لبني تميم ومضر وبدافع الزندقة من أجل التشويش على تاريخ المسلمين . نتيجة البحث : 1 تحريف وتبديل في خبر فتح المدائن ، وعبور المسلمين دجلة . 2 ثلاثة صحابة من مضر عاصم التميمي ، والكلح الضبي ، وأبو مفزّر التميمي تخيّلهم أول مَن اقتحموا دجلة للعبور . 3 حجل العجلي وأصم التيم وغلام من بني الحارث تخيّلهم كانوا مع عاصم والكلج ، ولا يعرف مَن هم ، وجاز لنا أن نعدهم من مختلقات سيف . مَن روى خبر المدائن القصوى وحضور الكلج فيها عن سيف : 1 الطبري في تاريخه .