السيد مرتضى العسكري

412

خمسون و مائة صحابي مختلق

رابعاً في فتح أصبهان وصلحها : وفي تاريخ الطبري عن سيف ما موجزه : ( قالوا : ولما قدم عمار الكوفة أميراً ، وقدم كتاب عمر إلى عبد الله « 1 » : أن سر إلى إصبهان ، وعلى مقدمتك عبد الله بن ورقاء الرياحي ، وعلى مجنبتيك عبد الله ابن ورقاء الأسدي وعصمة بن عبد الله وهو عصمة ابن عبد الله بن عبيدة بن سيف بن الحارث فسار عبد الله في الناس إلى أصبهان ) . والتقى المسلمون ومقدمة المشركين فاقتتلوا قتالًا شديداً ، ثم طلب مرزبان أصبهان الصلح ، فاستجاب المسلمون لذلك ، وكُتِبَ بين الجانبين كتاب الصلح‌الآتي : « بسم الله الرحمن الرحيم كتاب من عبد الله للفاذو سفان وأهل إصبهان وحواليها ، إنكم آمنون ما أديتم الجزية ، وعليكم من الجزية بقدر طاقتكم في كل سنة تؤدونها إلى الذي يلي بلادكم عن كل حالم ، ودلالة المسلم وإصلاح طريقه وقراه يوماً وليلة ، وحملان الراجل إلى مرحلة ، لا تسلطوا على مسلم ، وللمسلمين نصحكم وأداء ما عليكم ، ولكم الأمان ما فعلتم ، فإذا غيرتم شيئاً أو غير مغير منكم ولم تسلموه فلا أمان لكم ، ومن سب مسلماً بلغ منه ، فإن ضربه قتلناه . وكتب وشهد عبد الله بن قيس ، وعبد الله ابن ورقاء ، وعصمة بن عبد الله » . نقل الخبر عن سيف الطبري ، وأخذ من الطبري ابن الأثير ، وابن خلدون ، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ، والنويري في نهاية الإرب ، والحموي في معجم البلدان ، ومحمد حميد الله في كتاب الوثائق السياسية في العهد النبوي والخلافة الراشدة .

--> ( 1 ) عبد الله بن عبد الله بن عتبان راجع الطبري 5 / 122 .