السيد مرتضى العسكري

396

خمسون و مائة صحابي مختلق

بخبر ارتحال هرقل إلى القسطنطينية : في تاريخ الطبري : عن سيف عن أبي الزهراء القشيري ، عن رجل من بني قشير ، قالوا : لما خرج هرقل من الرهاء واستتبع أهلها ، قالوا : نحن هاهنا خير منا معك ، وأبوا أن يتبعوه ، وتفرقوا عنه وعن المسلمين ، وكان أول مَن أنبح كلابها ، وأنفر دجاجها زياد بن حنظلة ، وكان من الصحابة وكان مع عمر بن مالك مسانده ، وكان حليفاً لبني عبد بن قصي ، وقبل ذلك ما قد خرج هرقل حتى شمشاط . فلما نزل القوم الرهاء أدرب فنفذ نحو القسطنطينية ، ولحقه رجل من الروم كان أسيراً في أيدي المسلمين ، فأفلت . فقال له : أخبرني عن هؤلاء القوم ، فقال : أحدثك كأنّك تنظر إليهم ، فرسان بالنهار ورهبان بالليل ، ما يأكلون في ذمتهم إلّا بثمن ، ولا يدخلون إلّا بسلام ، يقفون على مَن حاربهم حتى يأتوا عليه ، فقال : لئن كنت صدقتني ليرثنّ ما تحت قدمي هاتين . في خبر آخر : وعن أبي الزهراء وعمرو بن ميمون ، قالا : لما فصل هرقل من شمشاط داخلًا الروم التفت إلى سورية فقال : قد كنت سلمت عليك تسليم المسافر ، فأما اليوم فعليك السلام يا سورية تسليم المفارق ، ولا يعود إليك رومي أبداً إلّا خائفاً ، حتى يولد المولود المشئوم ، وليته لم يولد ! ومضى حتى نزل القسطنطينية . وأخذ أهل الحصون التي بين إسكندرية وطرسوس معه ، لئلّا يسير المسلمون في عمارة ما بين أنطاكية وبلاد الروم ، وشعّث الحصون ، فكان المسلمون لا يجدون بها أحداً ، وربما كمن عندها الروم ، فأصابوا غرة المتخلفين ، فاحتاط المسلمون لذلك . مناقشة السند : روى سيف خبر ارتحال هرقل عن أبي الزهراء القشيري عن رجل من بني قشير ، وهما من مختلقات سيف من الرواة ، وشارك أبا الزهراء عمرو بن ميمون في الخبر