السيد مرتضى العسكري
378
خمسون و مائة صحابي مختلق
كقعدة الرجل فوجدوا جذمها ، فقالوا : جذم ولا نرى شجرة ، فقال : احتفروا حيث شئتم ، فاستثاروا أوشالًا وأحساء رواء ، فقال رافع : أيها الأمير ، والله ما وردت هذا الماء منذ ثلاثين سنة ، وما وردته إلا مرة وأنا غلام مع أبي . فاستعدوا ثم أغاروا والقوم لا يرون أنّ جيشاً يقطع إليهم . غارة خالد على بلاد الشام : عن سيف عن عمرو بن محمد عن إسحاق بن إبراهيم عن ظفر بن دهي ، قال : فأغار بنا خالد من سوى على مصيّخ بهراء بالقصواني ماء من المياه فصبح الصيخ والنمر ، وإنهم لغارون ، وإنّ رفقة لتشرب في وجه الصبح ، وساقيهم يغنيهم ، ويقول : ألا صبحاني قبل جيش أبي بكر فضربت عنقه ، فاختلط دمه بخمره . وفي رواية أخرى عن سيف : كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو بن محمد بإسناده الذي تقدم ذكره ، قال : ولما بلغ غسان خروج خالد على سوى وانتسافها ، وغارته على مصيخ بهراء وانتسافها ، فاجتمعوا بمرج راهط ، وبلغ ذلك خالداً ، وقد خلف ثغور الروم وجنودها مما يلي العراق ، فصار بينهم وبين اليرموك ، صمد لهم ، فخرج من سوى بعد ما رجع إليها بسبي بهراء ، فنزل الرمانتين علمين على الطريق ثم نزل الكثب ، حتى صار إلى دمشق ، ثم مرج الصفر ، فلقي عليه غسان وعليهم الحارث بن الأيهم ، فانتسف عسكرهم وعيالاتهم . ونزل بالمرج أياماً ، وبعث إلى أبي بكر بالأخماس مع بلال بن الحارث المزني ، ثم خرج من المرج حتى ينزل قناة بصرى ، فكانت أول مدينة افتتحت بالشام على يدي خالد فيمن معه من جنود العراق ، وخرج منها ، فوافى المسلمين بالواقوصة ، فنازلهم بها فيتسعةآلاف .