السيد مرتضى العسكري

331

خمسون و مائة صحابي مختلق

ب خالد وعبادة وهما من شيوخ سيف اللذين لا يعرفان مَن هما . وقد مرّ الحديث عنهم في بحث القعقاع من الجزء الأول من هذا الكتاب . مقارنة الخبر : قال الواقدي : كانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى بشر بها أبو بكر وهو بآخر رمق . وقال البلاذري : كانت وقعة أجنادين يوم الاثنين جمادى الأولى سنة 13 ه . وفي تاريخ الطبري عن ابن إسحاق وابن حميد أنها وقعت في سنة 13 ه لذا عدها الطبري واقعتين إحداهما ذكرها ضمن خبر اليرموك ، والأخرى بأحداث سنة 15 ه تحت عنوان فتح بيسان ووقعة أجنادين برواية سيف ابن عمر . ونقل ابن الأثير ما في الطبري ، وجعل لها عنوانين وقعة أجنادين بأحداث سنة 13 ه ، وفتح أجنادين سنة 15 ه في حين أن وقعة أجنادين واحدة حدثت سنة 13 ه كما ذهب إليه الواقدي في فتوح الشام ، والبلاذري في الفتوح ، والأزدي في فتوح الشام والذهبي وابن عساكر في تاريخهيما وابن إسحاق وابن‌حميد كما في تاريخ‌الطبري . أما سيف فقد جعل حادثة أجنادين سنة 15 ه بدل سنة 13 ه وقد تخيل لها أبطالًا من الطرفين لم يكن لهم وجود أو حضور في هذه المعركة . فتخيّل فيها قائداً للروم سماه ارطبون ، ووصفه بأنه أدهى الروم وأبعدها غوراً ، ولم نجد في كتب التاريخ والفتوح قائداً رومياً يحمل هذا الاسم حضر أيّة معركة من معارك الروم والمسلمين ، غير أن سيف بن عمر تخيله ليضع على لسانه شهادة لأرطبون العرب عمرو بن العاص ، وموافقة عمر بن الخطاب لهذه الشهادة من دون أن يعلم باعتراف ارطبون « 1 » الروم لعمرو بأنه مثله في قومه .

--> ( 1 ) درسنا دور ارطبون وبشاراته في كتابنا عبد الله بن سبأ ، ج 2 / 109 بشارات الأنبياء بعمر .