السيد مرتضى العسكري

318

خمسون و مائة صحابي مختلق

وفي الميمنة لقيط بن عبد القيس بن بجرة حليف بني ظفر من بني فزارة علىكردوس . مناقشة السند : روى سيف الخبر عن أبي عثمان يزيد بن أسيد الغساني وهو من مختلقات سيف من الرواة وقد مرّ ذكره في عدد من البحوث وخالد وعبادة مجهولان لا يُعرف مَن هما . دراسة الخبر : تخيّل سيف خروج الروم في تعبئة لم ير الراؤون مثلها قط ، فخرج لهم فارس مضر وعدنان : خالد بن الوليد في تعبئة لم تعبئها العرب قبل ذلك فخرج في ستة وثلاثين إلى أربعين كردوساً ، وكان يرى أنّ الكراديس أكثر في رأي العين من غيرها لذا قسّم جيشه على شكل كراديس ، فجعل القلب كراديس وعليها أبو عبيدة ، وعلى الميسرة كراديس وعليها يزيد بن أبي سفيان ، وعلى الميمنة كراديس وعليها عمرو بن العاص ، ومعه على إحدى الكراديس لقيط بن عبد القيس الفزاري الذي ليس له وجود خارج خيال سيف بن عمر . ولم تكن معركة اليرموك وقوادها كما تخيّله سيف . فقد جاء في فتوح الشام : ( فأخرجهم أبو عبيدة وجعل على الميمنة معاذ بن جبل ، وعلى الميسرة قباث ابن أشم ، وعلى الرجالة هاشم بن عتبة ، وعلى الخيل خالد بن الوليد ) . لكن سيف بن عمر جعل قادة المعركة في القلب والميمنة والميسرة كلهم من مضر بدافع العصبية القبلية . ودرسنا ذلك في ترجمة جارية بن عبد الله الأشجعي ، وفي أسطورة القعقاع وترجمة عبد الله بن عصمة المختلقين .