السيد مرتضى العسكري

296

خمسون و مائة صحابي مختلق

خبر فتح موقان جاء في الطبري بالسند المتقدم : ( لمّا فرغ سراقة من الباب أرسل بُكَير بن عبد الله ، وحبيب بن مسلمة ، وحذيفة ابن أُسيد ، وسلمان بن ربيعة إلى أهل تلك الجبال المحيطة بأرمينية ، فوجه بكيراً إلى موقان ، وحبيباً إلى تَفْلِيس ، وحذيفة إلى جبال اللان ، وسلمان إلى الوجه الآخر . وكتب سراقة بالفتح إلى عمر ، وبإرسال هؤلاء النفر إلى الجهات المذكورة ، فأتى عمرَ أمرٌ لم يظن أن يستتمَّ له بغير مؤونة ؛ لأنّه فرج عظيم وجند عظيم ، فلمّا استوسقوا واستحلّوا الإسلام وعدله مات سراقة ، واستخلف عبد الرحمن بن ربيعة . ولم يفتتح أحد من أولئك القواد إلّا بكير ، فإنّه فضّ أهل موقان ثمّ تراجعوا على الجزية عن كلّ حالم دينار . وكان فتحها سنة إحدى وعشرين . ولمَّا بلغ عمرَ موتُ سراقة واستخلافه عبد الرحمن بن ربيعة أقرّ عبد الرحمن على فرج الباب ، وأمره بغزو الترك ) . ونقل هذا الخبر ابن الأثير في تاريخه ، والنويري في « نهاية الأرب » ، وابن كثير في « البداية والنهاية » ، وحسن إبراهيم حسن في « تاريخ الإسلام » ، وحميد الله في « الوثائق السياسية » . مقارنة الخبر : جاء في « فتوح البلدان » للبلاذري : إنّ المغيرة بن شعبة قدم الكوفة والياً من قبل عمر بن الخطاب ومعه كتاب إلى حذيفة بن اليمان بولاية آذربيجان ، فأنفذه إليه وهو بنهاوند ، فسار حتى أتى أردبيل ، ثمّ غزا موقان وجيلان فأوقع بهم وصالحهم على أتاوة . إذن ، فإنّ فتح موقان قد تم صلحاً على يد حذيفة بن اليمان ، وليس عنوة كما