السيد مرتضى العسكري

294

خمسون و مائة صحابي مختلق

عثمان في الثالثة ، ولقيهم مقتل عثمان ، فقال : اللهم العن قتلة عثمان وغزاة عثمان وشَنَأة عثمان . اللهم إنَّا كُنَّا نعاتبه ويعاتبنا متى ما كان مَن قبله يعاتبنا ونعاتبه ، فاتخذوا ذلك سلَّماً إلى الفتنة . اللهم لا تُمِتْهُم إلَّا بالسيوف ) . نتيجة المقارنة : تخيّل سيف في هذه الرواية أنّ سلمان غزا الباب ، وكان جيشه مكوّناً من أهل الكوفة وعليهم حذيفة بن اليمان ، وأهل الشام وعليهم حبيب بن مسلمة القرشي ، وأنّ سلمان بن ربيعة نازع حبيب بن مسلمة ؛ لأنّ حبيباً أراد أن يتأمّر على صاحب الباب كما كان يتأمّر أمير الجيش إذا جاء من الكوفة ، فلمَّا أحس حذيفة أقرّ وأقرّوا . فغزاها حذيفة ثلاث غزوات فقتل عثمان في الثالثة ، فقال : اللهم العن قتلة عثمان وغزاة عثمان وشَنَأة عثمان ! اللهم إنَّا كنا نعاتبه ويعاتبنا . اللهم لا تُمِتْهم إلَّا بالسيوف . هدف سيف في ذكره خبر مشاركة حذيفة بن اليمان هو قبول إمرة حبيب بن مسلمة القرشي الأموي الاتجاه وإنّ ترحّمه على عثمان ودعاءه على قتلته ليكون شهادة منه على إيمان عثمان ونفاق قتلته ؛ لأنّ حذيفة أسرّه النبي ( ص ) بأسماء المنافقين وضبط عنه الفتن الكائنة في الأمة . أمّا الطبري فقد روى أخبار فتح الباب ثلاث مرات : مَرَّتين عن سيف ، وثالثة في أحداث سنة 24 ه عن أبي مخنف والواقدي ، وقريبة من رواية البلاذري المتقدمة . وقد التفت الطبري لهذا الاضطراب والاختلاف في أخبار الفتوح ، فقال : وأمَّا الاختلاف في الفتوح التي نسبها بعض الناس إلى أنَّها كانت في عهد عمر ، وبعضهم إلى أنَّها كانت في إمارة عثمان ، فقد ذكرت قبل فيما مضى من كتابنا هذا ذكر اختلاف المختلفين في تاريخ كل فتح كان من ذلك . ولم يلتفت إلى أنّ سبب الاختلاف هو روايات سيف التي أوجدت تشويشاً كبيراً في تاريخ المسملين .