السيد مرتضى العسكري
267
خمسون و مائة صحابي مختلق
والخبر الثاني عن أبي عمر وهو عند سيف مولى طلحة بن إبراهيم وهما من مختلقات سيف . والحسن لم يعرّفه كي نبحث عن حاله . وأسيد بن المتشمس جاء ذكره في خبر صلح الأحنف مع أهل بلخ عن علي ابن محمد المدائني قال : واستعمل الأحنف ابن عمه وهو أسيد بن المتشمس . وفي رواية أخرى عن علي قال : إن الأحنف استعمل على بلخ بشير بن المتشمس ، ولم نجد للمتشمس ذكراً بكتب الانساب والاخبار في غير رواية المدائني الذي سمّى ابنه مرة بأسيد وأخرى بشير ، ولعل تسميته بأسيد قد أخذت من سيف الذي تخيله ابن أخ للأحنف بن قيس ، وروى عنه روايتين في فتحاصبهان . دراسة الخبر : درسنا خبر فتح أصبهان في ترجمة عصمة بن عبد الله الضبي ، وانتهينا إلى أن الذي فتح أصبهان كان عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي كما جاء في فتوح البلدان ، وطبقات المحدثين بأصبهان ، والاستيعاب وأسد الغابة . واختلق سيف قادة للفتح وشهوداً للصلح لم يكن لهم وجود منهم عبد الله بن ورقاء الرياحي ، والذي كان على مقدمة الفتح ، والآخر عبد الله بن ورقاء الأسدي على احدى المجنبتين ، وأنّ أحدهما هو الذي صرع قائد المشركين في أصبهان وكان أحد الشهود في صلحها ، وقد أفصح عن قصده من اختلاف شخصين باسم عبد الله ابن ورقاء وقال : وقال الذين لا يعلمون أن أحدهما عبد الله بن بديل ابن ورقاء الخزاعي . فقد جعل حضور مختلقيه في فتح أصبهان وصلحها بدل عبد الله بن بديل الخزاعي اليماني بدافع العصبية القبلية لكي لاتذهب قحطان بفخر فتح أصبهان . واعتماداً على رواية سيف في تاريخ الطبري ترجم ابن حجر لعبد الله بن ورقاء الأسدي في الإصابة . وقد فاته أن يترجم لعبد الله بن ورقاء الرياحي الذي