السيد مرتضى العسكري
260
خمسون و مائة صحابي مختلق
ذكر في خبر نهاوند عمرو بن أبي سلمى العنزي الذي كان على طلائع النعمان في نهاوند من دون أن يشير إلى اتحاده مع عمرو بن ثبي بالاسم أو الدور . وجاء بعده ابن مسكويه ، فنسب دور عمرو بن ثبىّ إلى عمرو بن أبي سلمى . ولعلّ من هنا بدأت شبهة الاتحاد ، وذلك لأنّ ابن مسكويه كان يهتم للتجربة من الحدث دون ضبط الأسماء وذكر التفاصيل ، فعندما ذكر الآراء التي قيلت في معركة نهاوند غفل عن اسم عمرو بن ثبي ، وذكر بدله عمرو بن أبي سلمى الموجود في نفس الرواية . ومن ابن مسكويه انتقل هذا الخلط إلى ابن الأثير لان تجارب الأمم أحد مصادره كما صرح في أحداث سنة 248 ه ، ومن ابن الأثير انتقل إلى غيره من المؤرخين . إذاً فليس هناك أي اتحاد بين الاسمين وان شبهة الاتحاد نشأت من ابن مسكويه ، ومنه أخذ ابن الأثير ثم انتقلت إلى سائر المؤرخين . وبما أن سيفاً ذكره باسم عمرو بن ثبي دون أن ينسبه إلى قبيلة ، كفانا مؤونة بحث نسبه . خبره في تاريخ الطبري : روى عن سيف في وقعة نهاوند وقال : عندما حاصر المسلمون المشركين ، فتكلم النعمان ، فقال : قد ترون المشركين واعتصامهم بالحصون من الخنادق والمدائن ، فما الرأي الذي به نحمِشهم ونستخرجهم إلى المنابذة ، وترك التطويل ؟ فتكلم عمرو بن ثبي وكان أكبر الناس يومئذ سناً ، وكانوا إنما يتكلمون على الأسنان فقال : التحصن عليهم أشد من المطاولة عليكم ، فدعهم ولاتخرجهم وطاولهم ، وقاتل من أتاك منهم ، فردوا عليه جميعاً رأيه . وقالوا : إنا على يقين من إنجاز ربنا موعده لنا .