السيد مرتضى العسكري

217

خمسون و مائة صحابي مختلق

مثل الذي خافوا ، فكتبوا إلى عياض ، فرأى أن يقبل منهم ، فعقد لهم عبد الله بن عبد الله ، وأجروا ما أخذوا عنوة ، ثم أجابوا مجرى أهل الذمة . ثم إنّ عياضاً سرح سهيلا وعبد الله إلى الرهاء ، فاتقوهما بالإجابة إلى الجزية ، وأجرى من دونهم مجراهم ، فكانت الجزيرة أسهل البلدان أمراً ، وأيسره فتحاً ، فكانت تلك السهولة مهجنَة عليهم وعلى من أقام فيهم من المسلمين ، وقال عياض ابن غنم : من مُبْلِغُ الأقوام أنّ جموعنا * حوت الجزيرة ذات يوم زحامِ جمعوا الجزيرة والغياث فنفّسوا * عمَّن بحمص غيابَة القُدَّامِ إن الأعزّة والأكارم معشر * فضّوا الجزيرة عن فراخ الهامِ غلبوا الملوك على الجزيرة فانتهوا * عن غزو من يأوي بلاد الشّامِ ولمّا نزل عمر الجابية ، وفرغ أهلُ حمص أمدّ عياض بن غنم بحبيب بن مسلمة ، فقدم على عياض مدداً ، وكتب أبو عبيدة إلى عمر بعد انصرافه من الجابية يسأله أن يضّم إليه عياض بن غنم إذ ضّم خالداً إلى المدينة ، فصرفه إليه ، وصرف سهيل بن عدي وعبد الله بن عبد الله إلى الكوفة ليصرفهما إلى المشرق ، واستعمل حبيب بن مسلمة على عجم الجزيرة وحربها ، والوليد بن عقبة على عرب الجزيرة ، فأقاما بالجزيرة على أعمالهما . مناقشة السند : روى سيف الأخبار عن محمد وطلحة والمهلّب وعمرو وسعيد ، وهم من رواة أسطورة القعقاع المختلقين .