السيد مرتضى العسكري

205

خمسون و مائة صحابي مختلق

دراسة السند : روى سيف الخبر عن سعيد وطلحة وطلحة عنده ابن الأعلم له ذكر في غير حديث سيف ، ومحمد وهو عند سيف ابن عبد اللّه بن سويد بن نويرة والمهلّب عنده ابن عقبة الأسدي . وقد اعتبرناهم من مختلقاته لتفرّده بذكرهم ، وعمرو عنده ابن الريّان من مختلقاته من الرواة مرّ ذكره بخبر ليلة الهرير . وسعيد مجهول لا يعرف مَن هو كي نبحث عن حاله ؟ مقارنة الخبر : في فتوح البلدان للبلاذري : انصرف أبو موسى الأشعري من نهاوند فمرّ بالدينور فأقام عليها ، ثم أنّ أهلها أقروا بالجزية والخراج ، ثم مضى إلى ماسبذان فلم يقاتله أهلها فصالحوه على مثل صلح الدينور . وقوم يقولون أنّ أبا موسى فتح ماسبذان قبل وقعة نهاوند . إذاً فقد كان فتح ماسبذان صلحاً على يد أبي موسى الأشعري وبعد رجوعه من نهاوند أو قبل فتح نهاوند ، وليس كما تخيّله سيف من أنّ فتحها كان بعد رجوع هاشم بن عتبة من جلولاء إلى المدائن وبأمر من عمر بن الخطاب في تعيين الأمراء ، فكتب إلى سعد أن ابعث ضرار بن الخطاب ، وأكّد سيف على نسب ضرار وقال أحد بني محارب بن فهر ليكون فتح ماسبذان على يد مضري وليس على يد أبي موسى الأشعري اليماني ، وبهذا يضيف منقبة وفخراً آخر لمضر بدافع العصبيّة القبليّة . وتخيّل مضارب العجلي على أحد المجنّبتين ، ولم نجد له ذكراً عند غير سيف ، وتخيّل التقاء الجيشين في مكان سماه بهندف ليس له ذكر في كتب البلدان حتى التي تنقل عن سيف ، وانتهت المعركة بأسر آذين قائد الفرس ثم ضرب عنقه . وقد نقل خبر فتح ماسبذان عن سيف كلّ من الطبري وابن الأثير وابن كثير