السيد مرتضى العسكري
191
خمسون و مائة صحابي مختلق
وفي فتوح البلدان للبلاذري : لما أتى خالد بن الوليد كتاب أبي بكر وهو بالحيرة خلف المثنى على ناحية الكوفة وسار نحو الشام في شهر ربيع الآخر سنة 13 ه . وفي مروج الذهب : ما موجزه : كانت حرقة بنت النعمان بن المنذر إذا خرجت إلى بيعتها يفرش لها الطريق بالحرير والديباج ، فلّما هلك النعمان نكبها ، فأنزلها من الرفعة إلى الذلة ولما وفد سعد ابن أبي وقاص القادسّية أميراً عليها ، ولما هزم اللّه الفرس وقتل رستم ، فأتت حرقة بنت النعمان في حفدة من قومها وجواريها وهنّ في زيّها وعليهنّ المسوح مترهّبات تطلب صلته « 1 » . . . فأكرمها سعد وأحسن جائزتها . نتيجة المقارنة : 1 كانت الحيرة مسكن العرب وملوكها منذ تأسيسها ، ولم يكن للعجم مسكن فيها كما تخيّله سيف . 2 فتحت الحيرة قبل القادسّية وقبل قدوم سعد بن أبي وقّاص إليها ، وقد سار خالد منها نحو الشام سنة 13 ه . 3 إنّ المرأة التي قدمت على سعد بن أبي وقاص كانت حرقة بنت النعمان تطلب الصلة إلّا أنّ سيفاً تخيّل أنّ أخت آزاذمرد مرزبان الحيرة زفت إلى صاحب الصنين ، فكمن لها بكير بن عبد اللّه الليثي وأتى بها إلى سعد ومعها الأموال والنساء وأعطاها وصف حرقة في أيام عزّها . قام بكل هذا بدافع العصبية القبلية لطمس تاريخ دولة المناذرة اليمانية والتشويش في تاريخ المسلمين .
--> ( 1 ) فدار كلام بينها وبين سعد ، ثم مع عمر بن معد يكرب الذي كان زوّاراً لأبيها وفي كلامها وصفت الدنيا وإقبالها وإدبارها حذفنا ذلك مراعاةً للاختصار .