السيد مرتضى العسكري

132

خمسون و مائة صحابي مختلق

الفيّوم فأصابا إبلًا لبني تغلب والنمر ، فشلاها ومَن فيها ، فغدوا بها على سعد فنحرت الإبل في الناس وأخصبوا ، وأغار على النهرين عمر بن الحارث ، فوجدوا على باب ثوراء مواشي كثيرة ، فسلكوا أرض شيلي وهي اليوم نهر زياد حتى أتوا بها العسكر . مناقشة السند : روى سيف الخبر عن عمرو ، ولم يعيّن مَن هو لنبحث عنه ؟ والشعبي : عامر ابن شرحبيل الراوي المعروف يروي عنه سيف بوسائط مختلقة أو مجهولة كما في هذه الرواية . دراسة الخبر : بعد نزول سعد بن أبي وقاص العراق ، وإرساله الوفد إلى رُستم بالصورة الّتي تخيّلها سيف بن عمرو أقام شهرين قبل معركة القادسيّة وخلال هذه المدّة كان سعد يبعث السرايا لتأمين الأقوات للعسكر . وتخيّل سيف من تلك السرايا سريّة مالك بن ربيعة بن خالد التيمي من تيم الرباب ، ومعه المساور بن النعمان التيمي ، ولم يذكرا في كتب الأنساب والتراجم والفتوح والتاريخ في غير روايات سيف ، ولم يذكر لهما سيف دوراً في رواياته غير هذا الدّور الذي تخيّله بأنهما كانا على إحدى السرايا ، وأغارا على الفيّوم « 1 » ، فأصابا إبلًا لبني تغلب والنمر ، فغدوا بها إلى سعد فنحرت الإبل في الناس وأخصبوا . وغار عمر بن الحارث الذي ليس له ذكرٌ في غير رواية سيف هذه على النهرين فوجدوا

--> ( 1 ) الفيوم : موضع قريب من هيت في العراق . معجم البلدان 4 / 488 .